الأستاذ الدكتور جان عبدالله توما

- حائز الدكتوراة في اللغة العربية وآدابها- الجامعة اللبنانية.(2001) .

- أستاذ متفرّغ في كلّية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية – قسم اللغة العربية وآدابها، الفرع الثالث- طرابلس منذ العام 2007

- حائز رتبة "أستاذ" (بروفسور)، من الجامعة اللبنانية، في 6 أيار2015.

- مشرف على رسائل طلاب كلّيتي الآداب والعلوم الإنسانية ومعهد الفنون الجميلة لنيل شهادتي الماستر والدكتوراة في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعية في الجامعة اللبنانية.

- أستاذ محاضر في جامعة سيّدة اللويزة (2008-2014).

- أستاذ محاضر في جامعة البلمند (2010-2013).

- معلّم ومنسّق العربية (1977 -2012) في الثانوية الوطنية الأرثوذكسية في الميناء.



المؤلفات

1- المطران جورج خضر: أديب المقالة وأسقف العربية. مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، 2016.

2- لماذا أطلتِ الغياب؟. مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، 2016.

3- إطلالات على الأدب المعاصر في لبنان. مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، 2016.

4- البحر وحضوره في ثقافة مدينة الميناء. الأونيسكو (مشترك)، بيروت 2014.

5- المنتخب والمختار في النّوادر والأشعار لابن منظور: شرح وتحقيق. جروس برس، طرابلس، 2014.

6- أدب الرّحلة والرّحالون العرب. المؤسسة الحديثة للكتاب. طرابلس، 2014.

7- ديوان الحارث بن حِلِّزة. شرح وتحقيق. دار الكتب العلمية، بيروت، 2013.

8- تحقيق المخطوطات العربيّة. المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2011.

9- التّعلّم والتعليم (مدارس وطرائق). المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2011.

10- "قناديل البحر". تعاونية النور الأرثوذكسية للطباعة والنشر. 2007.

11-مجمع الأمثال للميداني: تحقيق( أربعة مجلدات)، دار صادر، بيروت، 2002.

12- يوميات مدينة. دار الإنشاء، طرابلس، 2000.

13- ديوان جحظة البرمكي: تحقيق. دار صادر، بيروت، 1997.

14- الأرثوذكس في الميناء: تحقيق مخطوطات. دار الكلمة، طرابلس، 1996.



من الأبحاث والدراسات

1- طرابلس القصيدة.مجلة جامعة سيدة اللويزة،نيسان 2016، عدد66.

2- من تاريخ الموارنة في طرابلس والميناء. مجلة جامعة سيدة اللويزة، كانون الأول 2015،عدد65.

3- مارون عيسى الخوري وأدب الالتزام. ندوة في مؤسسة الصفدي، 2014.

4- الزّمن في الأمثال الشعبيّة اللبنانيّة. مؤتمر في جامعة البلمند، 2013.

5- المطران جورج خضر، أسقف العربيّة. مؤتمر في مؤسسة الصفدي، 2013.

6- الهوّيات الحرفيّة في المدن البحريّة. مؤتمر معهد العلوم الاجتماعية وجامعة البلمند 2013. كتاب المرصد الثقافي وسياسات المتاحف، منشورات جامعة البلمند، 2013.

7- اللغة العربيّة ودورها في بناء ثقافة الأطفال والمراهقين. مؤتمر اللجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلوم والثقافة( الأونيسكو) في الإدارة المركزيّة، 2012، مجلة حوليات، 2013.

8- الزّجل في لبنان. دراسة ميدانيّة مع أرشفة. وزراة الثقافة والأونيسكو، 2012.

9- دور الأديان في تعزيز المعرفة: المنظور المسيحي للمعرفة. المؤتمر الدولي حول دور الأديان في تعزيز قيم المعرفة: الواقع والمأمول، المملكة المغربية، أيار 2011.

10- رشيد درباس شاعرًا. مؤتمر أدباء الشمال. جامعة سيدة اللويزة، آذار 2011.

11- رضوان الشهال: شعراء شماليون راحلون. كتاب المجلس الثقافي للبنان الشمالي بالتعاون مع وزارة الثقافة في إطار نشاطات بيروت عاصمة عالمية للكتاب، 2009، طرابلس، 2010.

12- إشكاليّة المدينة البحريّة: مدينة الميناء أنموذجًا. مؤتمر جمعية العزم والسعادة في فندق الكواليتي- إن بتاريخ 27 و28 آذار 2009 بعنوان" طرابلس وتحديات العيش الواحد من خلال الوثائق والسّير والتواريخ"، دار مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع، طرابلس، لبنان، الطبعة الأولى، 1431 ه، 2010.



النشاطات

- عضو مجلس الأبحاث والدراسات في كلّية الآداب والعلوم الإنسانية.

- مدير تحرير جريدة" الإنشاء" الشمالية.

- مدير تحرير مجلة" منارات ثقافية".

- عضو اللجنة التحكيمية في مجلة" نشر بحث".

- عضو منتخب في مجلس بلدية مدينة الميناء (2004- 2010)، وعضو معيّن (1991- 1998.

- منسّق مؤتمرات عدّة في جامعتي سيدة اللويزة في برسا الكورة، وجامعة بيروت العربية في طرابلس.

- من مؤسسي الجمعيات الآتية: بيت الفن، المجمع الثقافي الفني، نادي المتّحد، أبعاد، الجمعية اللبنانية لتشجيع المطالعة، نادي الميناء للشطرنج، مركز العزم الثقافي.

- عضو المجلس الثقافي للبنان الشمالي، عضو نقابة ممثلي المسرح والسينما والتلفزيون في الشمال، لجنة رعاية البيئة في الشمال، اللجنة العلمية لتطوير الميناء وجمعية فنون وتراث.

الكتب الصادرة


المطران جورج خضر

أديب المقالة وأسقف العربية.

مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، 2016

إطلالات على الأدب المعاصر في لبنان

مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، 2016

 

لماذا أطلتِ الغياب؟

مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، 2016

 

أدب الرّحلة والرّحالون العرب

المؤسسة الحديثة للكتاب. طرابلس، 2014

 

المنتخب والمختار في النّوادر والأشعار لابن منظور

شرح وتحقيق. جروس برس، طرابلس، 2014

 

البحر وحضوره في ثقافة مدينة الميناء

الأونيسكو (مشترك)، بيروت 2014

ديوان الحارث بن حِلِّزة

شرح وتحقيق. دار الكتب العلمية، بيروت، 2013

 

التّعلّم والتعليم (مدارس وطرائق)

المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2011

 

تحقيق المخطوطات العربيّة

المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2011

 

قناديل البحر

تعاونية النور الأرثوذكسية للطباعة والنشر. 2007

 

مجمع الأمثال للميداني

تحقيق( أربعة مجلدات)، دار صادر، بيروت، 2002

يوميات مدينة

دار الإنشاء، طرابلس، 2000

 


ديوان جحظة البرمكي

تحقيق. دار صادر، بيروت، 1997

 


الأرثوذكس في الميناء

تحقيق مخطوطات. دار الكلمة، طرابلس، 1996

 

مراجعات كتب

المفقودون في" خيمة مروى": قصيدة نثر لجان هاشم

لونا قصير في كتاباتِها عواصفُ وأنواء وفي أسلوبِهَا تياراتٌ عاصفة

هدى نابلسي: "خواطر مغتصبة" في سطور الصمت

هاني صافي من الصوت إلى الورق في كتابه "صارت حبرًا"

قراءة في كتاب"امرأة بظلّين" ل هاجر العجل

قراءة في كتاب بتول دندشي

كتاب "الكلم الطيّب" : نصوص ومواقف للمفتي مالك الشّعار

"إشراقة الورد" وقصائد من بهاء الشمس

مقالات

يا “صورة” في خيالي

“هذه يدي فلا تبخلي عليها بالدّموع يا بنيتي”

مصطلح “ماشي”

متل الليرة الذهب

فيروز والبسطاء

 

في تقديم الشاعر المهجري د. جميل الدويهي

عميد المراسلين في تظاهرة المحررين.. نعيم عصافيري الصورة والذاكرة…

أن تكون وحيدًا

 

سابا زريق الحفيد… صاحب العشرين ألف مكرمة

“هذه يدي فلا تبخلي عليها بالدّموع يا بنيتي”

مصطلح “ماشي”

 

متل الليرة الذهب

محسن أ.يمين يكشف بالظلال ملامح التراث

حكايات الضنّية:ذكريات القرية وأمثالها في كتاب"لصّ العنب" ل توفيق يوسف.

قال الدكتور جان توما في حفل تكريم الروائية لونا قصير في الرابطة الثقافية

منشور على موقع الجهمورية الإلكتروني
www.gomhuriaonline.com
الإثنين ٢٥ حزيران ٢٠١٨

 

أصوات من الرواية اللبنانيّة

لؤلؤة الثقافة

 

مؤتمر أدباء طرابلس والشمال

ثمانون كتابًا في كتاب

رحيل العمة الأخيرة: ( جورجيت توما نجم)

"الحكواتي" والسرد الآلي

 

تقديم درباس وساسين وشنينة

مقبرة الغرباء

ندوات ولقاءات

مطعم الليسيه

٣٠ اذار ٢٠١٩

في أمسيّة أمس السبت ٣٠ اذار ٢٠١٩ اقتحمنا الحفر ومشاريع الأشغال على مدخل طرابلس وعبرنا ساحة التلّ ومنها إلى "مطعم الليسيه" بدعوة من العزيز غسان ارناؤوط وعقيلته السيّدة أمل على عشاء مع كوكبة من الأصدقاء وكنا كُثُرًا على قدر محبتهما للناس.
في "مطعم الليسيه" القائم منذ ثلاثين سنة والمرتاح ما بين ساحات التل والكورة والنجمة مع الأب ثمّ مع الابن غسان، تقوم شهادة على أهمية تطوير الخدمات في أحياء طرابلس الأساسيّة. لم تعد هذه الأسواق قديمة بل متجدّدة بحركتها الاقتصاديّة المرتقبة.
من الواضح أنّ طرابلس لن تنهض إن لم يعد نبض الحياة إلى قلب المدينة لتنتعش الأطراف. هنا في الداخل صورة طرابلس التاريخيّة الحضاريّة، وما قام به أمل وغسان إنّما هو من باب الأمل باستمرار إيمان أبناء طرابلس على استنهاض قدراتهم لمدينة موغلة في التاريخ والحاضر.
في هذه الساحات الداخليّة جدّدنا انتماءنا لهذه المدينة الجميلة بوجوهٍ طفرت بالرضى في هذه الأمسيّة، وبالأمل لمدينة ناهضة قادمة.
شكرًا غسان وأمل على هذا العشاء الذي أثبتم فيه أنّ الداخل ليلًا إلى طرابلس، من أبناء الفيحاء وجوارها، يخرج منها آمنا ومطمئنا ولكنها لا تخرج منه لعظمتها.

N.D.U Got Talent

٢٩ آذار ٢٠١٩

مساء اليوم الجمعة ٢٩ آذار ٢٠١٩ في لجنة التحكيم للمواهب مع الفنان نقولا الإسطه والفنانة لورا خليل وعازفة البيانو دولسي لاوون وعازف الكمان ماريو الراعي في جامعة سيدة اللويزة- برسا- الكورة.

حفل تكريم الرّاحلة الأديبة والرّوائية والصّحافيّة مي منسّى

١٥ آذار ٢٠١٩

مساء اليوم الجمعة في ١٥ آذار ٢٠١٩، في حفل تكريم الرّاحلة الأديبة والرّوائية والصّحافيّة مي منسّى بدعوة من نادي قاف للكتاب في مركز الصفدي الثقافي بطرابلس بحضور النائب الدكتور علي درويش وممثلي الفعاليات السياسية والنقابية.
بداية النشيد الوطني عزفًا من الطالبتين روان وليان كرّوم ثمّ كلمات للدكتورة سميرة بغدادي، باسم المركز، والدكتورة وفاء شعراني، باسم نادي قاف، والدكتور الشاعر محمود عثمان وابن الراحلة السيد وليد منسّى، باسم العائلة، وقراءات للطالبين دعد الجبيلي ومحمد كرّوم.
هذا وقدّمت الدكتورة عائشة يكن درعًا تقديرية لأهل الرّاحلة

 

مريد البرغوثي

١٤ آذار ٢٠١٩

مساء اليوم الخميس ١٤ آذار ٢٠١٩، تلتقي الرّوائي والشاعر والناثر الفلسطيني"مريد البرغوثي" في الرابطة الثقافية فتقرأ في عينيه مشاهد كتابه الرائع " رأيت رام الله" حيًّا بعد أن عرفته ورقًا. عن هذا الكتاب يقول: "نجحت في الحصول على شهادة تخرّجي وفشلتُ في العثور على حائط أعلِّق عليه شهادتي"، إذ لم يتمكّن من العودة إلى مدينته "رام الله" ،التي تركها للدراسة في مصر عام ١٩٦٣، إلّا بعد ثلاثين عامًا من التنقّل بين منفى وآخر ، وهي التجربة التي صاغها في سيرته الرّوائيّة تلك.

مداخلة حول كتاب "لحن المشاعر"

١٤ آذار ٢٠١٩

مساء اليوم الخميس ١٤ آذار ٢٠١٩، في الرابطة الثقافية، في مداخلة حول كتاب "لحن المشاعر" للشاعر عبد الرزاق كبارة.
تحدّث في الندوة الدكتور مصطفى الحلوة والمهندسة ميراي شحادة على إيقاع ريشة الرسام عمران ياسين

موسيقى

٤ آذار ٢٠١٩

حفل الاسبوع الجاري بأنشطة عدّة، منها لكلّية الآداب والعلوم الإنسانيّة: سهرة مع الفرقة الفولكلوريّة الروسيّة "يارماركا" بحضور مدير المركز الثقافي الروسي في بيت الفنّ ( الإثنين ٤ آذار)، ولقاء مع الوزير المفوّض لكازاخستان في قاعة مؤتمرات الكلّية( الخميس ٧ آذار) .
كما دعا المجمّع الموسيقي العربي- جامعة الدول العربيّة بالتعاون مع وزارتي الثقافة اللبنانيّة والمصريّة إلى سهرة طرب من الزمن الجميل مع مطرب دار الأوبرا المصريّة المطرب ياسر سليمان في بيت الفن( الخميس ٧ آذار) .

مناقشات جامعية

ماستر في الجامعة اليسيوعية

١٦ تموز ٢٠١٩

يوم الثلثاء ١٦ تموز ٢٠١٩ ناقشت الطالبة هبة مظهر الدهيبي #رسالةماستر في #اللغةالعربيّةوآدابـها في #معهدالآدابالشرقية في #جامعةالقديسيوسففي_بيروت، داخل حرم الجامعة في الشمال. موضوعها #منتدىطرابلسالشعري (دَوره في #الحركة_الثقافيّة في المدينة)،1981-2018. تألفت اللجنة من المشرف الدكتور جورج سعادة والقارئ الثاني الدكتور جان توما. بعد المناقشة نالت الطالبة تقدير جيّد جدًّا.

دكتوراة شاها جعفر يوسف

٢٦ حزيران ٢٠١٩

في المعهد العالي للدكتوراة - الجامعة اللبنانية ببيروت، رئيسًا للجنة مناقشة أطروحة الطالبة شاها جعفر يوسف بعنوان:" الصورة والبُعد الوجودي في الشعر اللبناني الحديث" لنيل شهادة الدكتوراة في اللغة العربية وآدابها. تألفت اللجنة من الأساتذة الدكاترة: علي زيتون مشرفًا، عبدالله فضل الله قارئًا، جمال زعيتر قارئًا، هدى المعدراني مناقشة

مناقشة ماستر أفراح الجعم

٤ أيار ٢٠١٩

مناقشًا بعد ظهر اليوم السبت ٤ أيار ٢٠١٩، في جامعة الجنان طرابلس، برئاسة العميد الدكتور هاشم الأيوبي والمشرف أ.د. صلاح الدين الهواري، رسالة الطالبة أفراح عبده الجعم لنيل شهادة الماجستير في اللغة العربيّة وآدابها بعنوان: "اللغة الشّعريّة عند محمد بن راشد آل مكتوم".

 

دكتوراة لبادية حيدر

٢٨ شباط ٢٠١٩

مناقشًا، صباح اليوم الخميس 28 شباط 2019 ، في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعية - الجامعة اللبنانية- بيروت، أطروحة الطالبة بادية حسين سليمان حيدر بعنوان "الشّعرية وآفاقها في القصيدة الجاهليّة"، لنيل شهادة الدكتوراة اللبنانية في اللغة العربية وآدابها. تألّفت لجنة المناقشة من أ.د. محمد أبو علي رئيسًا، وهاشم الأيوبي مشرفًا، ومها خير بك وهمذان سليمان وجان توما أعضاء

دكتوراة للطالبة ريما أمهز

٤ آذار ٢٠١٩

صباح اليوم الإثنين ٤ آذار ٢٠١٩، في الجامعة اللبنانيّة- المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة ببيروت- في جلسة مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراة اللبنانيّة في اللغة العربيّة وآدابها للطالبة ريما حسين أمهز بعنوان: الصّورة الشّعريّة ووظائفها الدّلاليّة في الشّعر العربي الحديث ( لبنان وفلسطين أنموذجين) جوزيف حرب، محمد شمس الدين، سميح القايم وعز الدين المناصرة: دراسة أسلوبيّة سيمائيّة.
تألفت لجنة المناقشة من الأساتذة الدكاترة: جان توما ( رئيسًا) وعلي زيتون( مشرفًا) وجمال زعيتر وطلال المير( قارئين) وعائشة شكر ( مناقشة).

مناقشة ماستر الطالبة شيرين السيد

٢٦ كانون الثاني ٢٠١٩

كما تمّ اليوم السبت ٢٦ كانون الثاني ٢٠١٩ في جامعة الجنان ، مناقشة رسالة الطالبة شيرين السيد لنيل شهادة الماجستير، بعنوان: " سيمائية الاسم العلم واسم المكان وتقلّباتهما الدلاليّة واللفظيّة قي كتاب جان توما: إطلالات على الأدب المعاصر في لبنان". تألفت اللجنة من الأساتذة الدكاترة رياض عثمان وسعدي ضناوي ومحمود زيادة.

ميلاديات ٢٠١٧

ميلاديات -٤


موسم الغطاس
باكرًا هرع إلى الكنيسة لكي لا يفوته شيء من صلاة تقديس الماء،احتفاء بمناسبة عماد السيد له المجد.لم يفته شيء من تقاليد العيد ليلة الأمس، فقد جلس إلى جانب النسوة"المقرفصات"،يعجنّ الطحين كرات، ويسقطنه في طنجرة الزيت المغلي،فيغطس ويخرج معمّدًا بـهذه الذكرى.
لقد أحرق أطراف أصابعه وهو يلتقط بعض هذه الكرات من الصحن الكبير بعد خروجها من الزيت الملتهب، تتلمّظ لها الشفاه وتنـزل،رغم سخونتها، طيبة في المعدة، منعشة للقلب.؟إنّه الغطاس، اركضوا،يا أولاد، إلى الكنيسة مع الأوعية لتعبئة الماء المقدس،وسط التراتيل والضجيج الشعبي المؤمن.كلّنا بصوت واحد:"باعتمادك يا ربّ في نـهر الأردن...."ومن نسي الكلمات تمتم ودمدم وحرّك شفاهه أدعية وطلب بركات.
لم يعرف كيف ملأ السطل الأول من جرن الماء المقدس، وهرع به إلى بيته لتشرب منه جدته،طريحة الفراش منذ سنين، متبرّكة،مصليّة، ثم إلى أمّه فأفراد عائلته. سريعًا فرغ السطل من الماء،فالمورد العذب كثير الزّحام ."هيّا بسرعة إلى الكنيسة"، ومن جديد يملأ الصبي وعاء مليئا من الماء المقدس ويعود إلى بيته ليكتمل التبرّك العائلي ببركات هذا الماء،في الموسم المقدس.لكنه كان يعرف،في قرارة نفسه، أن الماء المحيي لا ينضب،وأنّ الإيمان كفيل بإنعاش الأفئدة المتصلّبة ويقوي الرُّكب المخلّعة.فها جدّته المطروحة في الفراش منذ سنين كلّما غسلت وجهها بالماء المقدس يتجدّد كالنسر شبابـها،وتشعر أن قوة خفيّة قد شدّت من عزيمتها،فتروح تسرد بحيوية أهم مفاصل حياتـها،وتعود لتصدر أوامرها إلى أهل البيت كمن يستعيد سلطانا بعد زوال.
كم كان مسرورًا حين أرسلته جدّته ليلة أمس ،عند منتصف الليل، إلى ساحة البحر المجاور لبيته ليملأ لها وعاء ماء لتغسل عينيها إيمانًا منها أن ماء البحر يحلو عند منتصف الليل،حيث يمرّ السيد المسيح ليبارك المعمورة.وكان يُسرّ أكثر عندما يرى أمّه تضع قطع النقود الفضيّة عند حافات النوافذ تباركًا ورغبة في زيادة المال، فيقوم صباحًا بلملمة النقود بعدما تباركت ليتبارك هو بـها صبيحة العيد.
كان كلّ همّه،يوم الغطاس، أن يلتقي أصدقاءه وهو مليء الجيب، ليشعر بعظمة الأعياد، لذا كان يُسرُّ كلّما سمع والده يقول:"جَيْب تمام،عيد تمام".ولكنه كان يعرف أنّ الحبّ المتبادل،في غمرة العيد،هو أساس العيد، وأنّ الفرح الغامر قلوب المحتفلين به هو حجر الزاوية لكلّ بشرى سارّة.كان يشعر أن رباط السلام الذي يلفّه ليلة عيد الميلاد البادرة يأخذ من خيوط شال جدّه زادًا دافئًا، ويحسّ أن حيوية خدمة العائلة لجدّته المريضة هي من الكنوز الدفينة التي لا تنقشع إلا إذا قامت نجمة الميلاد وحوّلت المغارة المظلمة في كلّ منا إلى انفجار الصبح.كان يرى في استدارة وجه جدّته المتُعبة قمر العيد وأرجوحة الفرح وتقاسيم"عوّامة" على أوتار زيت الإيمان الشافي.

ميلاديات -٣


برد وثلج وليل وريح
لم ينم الطفل تلك الليلة، فقد كان موعودًا بمجيء "بابا نويل"، فوالداه لا يكذبان،وقد وعداه بأنّ "بابا نويل" لا بدّ وأن يردّ على رسالته التي أرسلها له بواسطة أبيه.
كان الطفل متكئًا على زجاج نافذته،فيما كان الثلج ينهمر بـهدوء في الخارج،يلفّ الأشجار برداء أبيض.مدّ الصبي سبّ‍ابته ليرسم أشكالا مختلفة على زجاج النافذة بعدما ترك لهاثه، على الزجاج، طبقة من الرطوبة.لم يرسم إلا شكل"بابا نويل" مرات ومرات، معتقدًا أنّه إذا رسمه تكرارا فلا بدّ من أن يحضر،مؤمنا في الوقت نفسه، أنّه سيرى الطفل المنتظر فيأتي ليكسر برودة انتظاره ويشيّع الدفء في قلبه القلق.
أنصت الطفل مرارًا،وبشكل مركّز، علّه يسمع من بعيد أصوات أجراس موكب "بابا نويل" فلم يوفّق، إذ لم يسمع إلاّ عويل الريح وسرعة الهواء.كان يحاول أن لا يصدر جلبة كلّما خطا على أرض الغرفة، خوفًا من أن ينتبه"بابا نويل" فيرحل سريعًا دون أن يترك "الهدية"المنتظرة أمام شجرة العيد أو قرب المدفأة التي لن يستطيع"بابا نويل" أن ينـزل منها، لأنّ والده أخبره أن عامل تنظيف المدفأة لم يأتِ هذه السنة بعد لينظّف المدخنة تمهيدًا لإشعالها.
فكّر الطفل قليلا: ولكنّ"بابا نويل" يمكن أن يأتي من المدخنة، لأنّها، بسبب عدم تنظيف داخونـها، لن تشتعل ما سيسمح لـه بالنـزول منها دون أي ضرر. ركض صوب المدفأة، مدّ رأسه من تحت فوهة الداخون ، نظر إلى الأعلى، لم يجد أحدًا، ولم يسمع صوتًا، فعاد إلى زجاج نافذته ينتظر مجيء "الهدية" التي يحملها"بابا نويل".
مرّت ساعات، قبيل منتصف الليل، ولم يمرّ موكب"بابا نويل". أخذ الطفل يعلّل نفسه بأنّه ربما تأخر بسبب كثرة أولاد الحيّ الذين كتبوا رسائل له.ولكن هل يُعقل أن يغيب "بابا نويل" هذه السنة عن الحضور؟لقد تغيّب، خلال سني الحرب اللبنانية عن الحضور لكثرة الحواجز العسكرية، ولقلّة المحبّة يومها بين الناس، كما أخبره والده، ولكن اليوم الأمور تحسنّت، وإن لم تعمّ المحبة الأرجاء. ولكن،قال الصبي،في سرّه، لماذا أحرم من "بابا نويل"؟وما ذنب الأطفال في حرب الكبار وعدائيتهم؟حزن الصبي في قلبه،وبدأ النعاس يتسلّل إلى عينيه،وبدا متعبًا.
إلاّ أنه عاد يتأمل الشارع أمامه،بقرميد منازله،بسيارته، بأبواب منازله،فلمح شكلاً ثلجيا لـ"بابا نويل"أمام بيته،دون قبعة وشال،ويبدو أن طفلاً صنعه على عجل ومضى،خرج إليه،وضع قبعة أبيه على رأس "بابا نويل" الثلجي ولفّ رقبته المثلجة بشال أبيه أيضًا،وعاد إلى الداخل ليتسمّر أمام زجاج نافذته منتظرا ومتأملاً الشارع أمامه،من جديد،بقرميد منازله،بسيارته،بأبواب منازله، لكنه لم يجد "بابا نويل"الثلجي، دُهش كيف ذاب بسرعة. رجع إلى الوراء خطوتين، اصطدم ....بـهدية ملفوفة بشال أبيه ومزيّنة بقبعته

ميلاديات -٢


"ميلاد"
ولد يوم ميلاد السيد المسيح، فقال والده:"كن ميلادا" فكان.كم كان يُسرّ "ميلاد" بقدوم عيده السنوي، فهو أولاّ عطلة مدرسية، وهو ثانيا حافل بالهدايا الملوّنة المزركشة الحلوة.بقي "ميلاد"على محبته لاسمه إلى أن غدا يافعًا، وصار يمضي عيد الميلاد فلا يرى هدية ولا يسمع كلمة تـهنئة.
بحث عن السبب فقيل له: صرت كبيرًا. عيد الميلاد هو للصغار، يحتفلون به بولادة الطفل يسوع المسيح المولود في مغارة وفي مذود حقير.ولكن لماذا لا يكون الميلاد عيدًا لي أيضًا؟ ما معنى أن يبقى المرء صغيرًا ليشعر بجمال الميلاد؟ألم يأتي المسيح للكلّ؟ للصغير وللكبير؟ ثمّ ما معنى أن يكون اسمي "ميلاد"ولا احتفل بمناسبته بعد البلوغ؟ أيبقى الإيمان ورعا وتُقى في الصغر وبرودة في الكبر؟
لم يقتنع"ميلاد" بأنَّ الأعياد وقف على الصغار، خصوصًا وأن اسمه يشير إلى أن سيبقى"وليدًا" مهما تقادمت الأيام ومرّت السنون.لم يرَ في احتفاله بعيد الميلاد عودة إلى الطفولة أو استرجاعًا لحنين أو تذكارًا لشيطنة مضت.
قرر"ميلاد"أن يحتفل بعيد ميلاده يوم عيد الميلاد. وتساءل:لقد صار الميلاد،في عصر الإستهلاك، شجرة ومغارة وزينة وألوانا من العادات والتقاليد، وضاعت مناسبة ولادة السيد وسط علب الهدايا الملوّنة،قبلة أنظار الصغار والكبار، على السواء.وخاف "ميلاد" إن احتفل بذكرى ميلاده أن تطغى عليه "أنانيته" فيرى أن هذا اليوم هو يومه وليس يوم ولادة المسيح!
ما هذه التجربة التي وضعه أبواه أمامها بـهذه التسمية؟ألم يكن بالإمكان لو سمّوه اسما آخر؟صحيح أنـهم من حيث لم يدروا حمّلوه إيمانًا وجعلوه شهادة حيّة لميلاد شخص آخر،إذ كلّما ذكروا اسمه، فسيذكرون مناسبة اسمه الذي يدلّهم، فيما يقصدونه هو، إلى المولود في بيت لحم.هو لم يستحِ يومًا بإيمانه ولكنه يريد أن يكون له اسم خاص به.هو لم يرد يومًا أن ينتقد أهله على تسميتهم له ولكنه كان يريد أن يحسّ بأنه مولود لنفسه، مستقل عن الأيام والمناسبات.
كان بعضهم يناديه"ميلو" تحببًا، فكان يجده جميلاً في أول ربيعه،أما وقد بلغ من العمر عتيا،صار اسم الدلع يخالف واقع الحال.وحاول بعضهم أن يناديه"أبو الميل"،فكان يُسرُّ به يوم كان جسده يطفح بالرجولة والقوة، أما وقد مرّ عهد الشباب وخلّف وراءه البطولات،لم يعد هذا اللقب يعجبه خصوصًا أنه لم يتزوج، فقد تركته الأيام وحيدا لكثرة انشغاله باسمه وطريقة التخلّص منه.
في ذلك المساء،مساء ليلة الميلاد، كانت أجراس الكنائس "تزلغط" بالفرح بواسطة عضلات الشباب النابض بالحيوية،وفي عجقة المعيّدين بالعيد،ووسط التراتيل ورائحة البخور وفرح لهب الشموع، دخل"ميلاد"إلى الكنيسة مع قول الخوري في عظته:"ها قد جاء الميلاد.."فالتفت المصلّون نحوه، فامتلأ،لأول مرّة،فرحًا عظيما لأنّ اسمه أخيرًا ...صنع العيد

 

ميلاديات -1

صانع الميلاد
كان ينتظر موسم الميلاد بلهفة كلّ عام.يَعدّ أوراق التقويم فيما يُعدّ أدوات صنع المغاور التي ترمز إلى ميلاد السيد المسيح.لا همّ عنده إلاّ أن يأتي الميلاد، عندها يعظم في عيني أبناء جلدته،ويصيرون إليه، يطلبون خدمته.
كان يجلس معظم أيام السنة،خارج الزمن الميلادي المقدس،أمام باب دكانه الصغير، يرسم بالموسى أشكالاً خشبية لبيوت تزيّن مغارة الميلاد حينما يأتي،ويضع في قوالب من البلاستيك المُعدّة سلفًا كمية من الجفصين لـتأخذ بعد ساعات شكل أبقار أو خراف لتوضع قرب مهد المسيح يوم يحين ملء الزمان.يقوم"الناطر" يوم الميلاد بتجهيز كلّ ما يلزم، كي لا يأتي السيد ولا يراه غير مستعد بل مستعدّا لهذه الولادة العجيبة.
كان"الناطر" يعيش أيام سنته بروتين ما بعده روتين، بانتظار يوم الفرح. ذاك اليوم الذي يسعى إليه بكل جوارحه لأنه مصدر تقوى وبآن مصدر رزقه بما يكفيه لمؤونة الشتاء القادم، بعد الكانونين ، عاصفًا وباردًا.هو ليس مقطوعًا من شجرة بل ينتسب إلى عائلة كبيرة،لكنها،كشأن العائلات كلّها، في المدينة القديمة، لا تعرف الميلاد إلا عندما يصنعه المعلم "الناطر" 364 يومًا ليعلنه بما صنعته يداه من جفصين وأدوات زينة لمغارة أو لشجرة ميلادية ترتفع في البيوت معلنة بدء العيد الخلاصي.
"صانع الميلاد" يعرف أن نجمة الميلاد تطلّ عليه بشكل يختلف عن ظهورها عند الآخرين، فهو يرقبها شهورًا طويلة من أمام مصطبة بيته المطلّة على ساحل البحر، حيث الانقشاع جيد والرؤية حسنة، وقد صار لعينيه قوة بصيرة أين منها عينا "زرقاء اليمامة"؟!إلاّ أنّ صانع الميلاد حين هلّت أنوار التزيين، وازدانت الموائد في البيوت بما لذّ وطاب،وانشغل الناس بالشاشات الفضيّة التي قفزت عن أسوار حكايات المدينة العتيقة،وصارت تبثّ احتفالات الميلاد العالمية،من هنا وهناك،بزركشات ملوّنة وسهرات إلى طلوع الفجر حيث الهرج والمرج هو العيد،حينها ارتجفت يداه وتململ الجفصين من بين أنامله، وصدأت شفرة الموسى وأغلقت المغارة بابـها على نفسها، ولم تعد تتلألأ نجمة الميلاد في الأفق وقد غشت عينيه الألوان الباهرة.
"صانع الميلاد"كان يعرف العيد انتظارا وشوقًا. صار العيد يتكرّر على الشاشات يوميا، بين بـهرجة وأزياء وأجساد تتلوّى.صار صنع الميلاد والأعياد الأخرى صناعة تكنولوجية، غابت لمسة الحنان وعرق الجبين وسهر الدموع وثياب العيد.
فقد "صانع الميلاد"،في غمرة الضجيج الفارغ،بوصلته،لكنه بقي على إيمانه بأن مغارة الولادة باقية في مغاور تجتاح الأحشاء وتحلّ في القلب بردًا وسلامًا

خواطر

كالأحلام

٨ أيلول ٢٠١٩

تَطْلَعُ أغصانُ الشّجرِ
كالأيامْ
تمتدُّ جبالُ القمرِ
كالأحلامْ.
وحدها ليالي المطرِ
كالغمامْ
تسوحُ في عينيكِ
كاليمامْ

بساط الريح

٨ آب ٢٠١٩

يأتي" بساط الريح"
كالغمامْ
يكتب بالأبيض ِ
لونَ السنينَ
وخوابي الأيامْ.
يلملمُ عن الأسوارِ
حبّاتِ التوتِ
والياسمينْ.
يكتبُ بالذكرياتِ
آلافَ الأحلامْ.

أغنية الرّياح

١٩ تموز ٢٠١٩

لا تستيقظي
كي لا يطلعَ الصَّباحْ
وتُبحِرَ الأشرعةُ
وتعصفَ الرياحْ.
خلّي الوردَ
يتفتّحُ كخدّيكِ
حكاياتِ شهرزادَ
كأَرَقِ شهريارَ
في الليالي الملاحْ.
( اللوحة للفنان الصديق حبيب ياغي)

 

شراع الريح

١٠ تموز ٢٠١٩

يَمْتَدُّ الرِّيحُ شِرَاعًا،
شَاطِئًا مِنٍ رمالْ.
تخرجُ الشّمْسُ إلى نَهَارِهَا
في انشغالِ الموجِ
بِرَسْمِ الأفُقِ
ومَحْوِ الظّلالْ.
يَطْلَعُ الأزْرَقُ
مِنْ تِلالِ عَيْنَيْكِ،
وفيهما
أحيا وأَغْرَقُ
أَغْرَقْ.

( اللوحة للصديق الفنان حبيب ياغي والفضل بنشرها للصديق زياد غالب)

بَيْتُكِ

٦ تموز ٢٠١٩

بَيْتُكِ في البالِ نشيدْ
وَكَمْشَةُ ألوانْ
وَصَدَى مَوَّالٍ
يتهادَى
كغمامٍ من بَعيدْ.
بَيْتُكِ
يَخْتَفِي بين أَحْلامِي
يَرْسُمُ
عُمْري بفرحٍ
ويُخَرْبِطُ
تفاصيلَ
يَوْمِياتِي
وأيامِي.

في المطارح

٤ تموز ٢٠١٩

لَم أَجِدْكِ في المطارحِ
وأفياءِ الشّجَرْ.
كانت الدَّمْعَةُ
نشيدَ الحنينْ
كما في بُكاءِ المَطَرْ.
بَقِيَ القِنديلُ مشتعلًا
كما شوقُ الياسمينْ
إلى وَجْهٍ،
لَهُ وَحْدَهُ
يَضْحَكُ القَمَرْ.

من بيت المغترب- البترون

في تاريخ الميناء

٩٦ سنة جورج خضر

٦ تموز ٢٠١٩

جورج خضر الرائي، عَبَرَ اليوم عتبةَ السادسة والتسعين من عُمْرِه. مضى في طَلْعّتِه إلى الرهبنة، لكنّه عاد وعاش الرهبنة في العالم ، بل كان كاهنا مترهِّبًا في صومعته في الميناء البحريّة دون أنْ ينسى العالم. لم تُبْعِدْهُ الرّعايةُ ورئاسةُ الكهنوت لأبرشيّة جبيل والبترون وتوابعهما، عن تظهيرِ رؤيتِه للآتي بإلهاماتِ الرّوح. صارَ جورج خضر الكتابَ لِنَصِرْهُ، وَصَرَفَنَا بإضاءاتِهِ الكتابيّة عن وجهِه إلى وجهِ الباري. مَنْ يتأمل مسيرتَه التسعينيّة، من طرابلسَ إلى العالم، وما أطلَّ به على المسيح الكوني، يرَ البونَ بين ما نَفَضَ عنه الغبارَ والتأملَ في ترجَماتِ حضورِ الكنيسةِ في العالم، وبين ما ذَهَبْنا إليه اليوم ليصيرَ الشّوقُ مُلِحًّا إلى ذاك اللهبِ في أربعينيّات القرنِ العشرين . لعلَّ التزامَ المؤمنين الخُلَّصَ شؤونَ العالم وخدمةَ المنكسرين سيبقى خلاصَ الكون بناسِه وخلّانِ الملكوت الّذي يقوم فيما بيننا. أدبياتُ المطران جورج خضر وما تركه من إرثٍ، لم يَقُل يومًا عنه إنّه الجديد أو المبتكر، إنّما هو التقليد وما استلمناه. عاش جورج خضر في شوق دائمٍ إلى من كانَ له في حياتِه ويومياتِه. لعلَّهُ استطاب الإقامة هناك مُذ كان، وببركات المولى ستطول.

وفاء أنطون

١٣ نيسان ٢٠١٩

إلى وفاء
كان العرسُ رائعًا قلت لي، تلك الليلة التموزيّة في الصيف الماضي، ومن حينها وعيناك تصبوان إلى العرسِ السماويّ، وقد صرتِ إليه مع ذاك العريس الذي انتظرتِه في صلواتِك فارتضاكِ في موطنهِ لتسبحي في نهر من البلّور.
لم يكن رحيلك منتظرًا بهذه السرعة يا صديقةَ الطفولة ورفيقةَ العمر الذي لا ينتهي. كان سلامك صباحًا يسبق سلامَنا طيلة ثلاث وثلاثين سنة من العمل التربوي، وكنتِ، إذا تقاسمت عائلتانا لقمةَ الخبز في بيتك أو بيتنا، يغمرُك الفرح ، لأنَّ المحبةَ كانت تقاسُ بذَهَبِ تلك الأيام إلفة و"وفاء".
ما زالَ صوتك يرنّ في مسمعي كلّما قرأتِ شيئًا لي، ولعلّك تنتظرين اليوم ماذا سأكتب عنك؟ وأعرف أنك ستقرأينَ وتبتسمينَ من عليائك كما أعرفُ أنَّ صلواتِك من فوق ستزيدُ أولادنا ثقة ببركات العليّ النازل قلوبنا وأفئدتنا.
أعرف أنّ الضياء، الذي من فوق، الساكن في قلبك ورئتيك ، اجتاحك كما في محبتك لـ"ضياء" و"ميراي" و"ألكسي" والأحفاد. هذا الإيمانُ هو تعزية العارفين المستنيرين، وقد قادنا صوتُ العزيز "ريمون" إلى عتبات الملكوت ودخلتِهِ قبلنا.
هكذا يرحل المحبّون، خطوة خطوة، كي لا نَعْثُرَ نحن في حزننا. نعتاد على فكرة رحيلهم ليبقَوا حاضرين فينا وقائمًا في نورانيّة من ملأ الكون نورًا من نور. تقومين اليوم من عتمة الدنيا إلى ذاك النور الذي لا يغرب. كلّ غروب يحمل انفجار الصبح في دواخله، لذا كنتِ من أولئك الذين إن قرأوا أبجدية الحبّ عشتِها وصرتِها بمودّة لا يعرفها إلّا الأنقياء الأتقياء، في احتضان لعائلاتهم، والسؤال الدّائم عن أحوال الأصدقاء والرفاق. سنفتقد سؤالك كما ستفتقدك قلوب العائلة والعزيز "كوستي" الذي نَعِمَ برعاية لم يرَ فيها إلّا صورة أمّكما وهي تستقبلك عند المداخل السماوية الطيّبة.
ادخلي العرسَ السماويّ في موكب الشّعانين إلى المدينة المقدّسة، وتهيأي لاسبوع الآلام كيما تذوّقي القيامةَ

درج الجامعة

١٨ اذار ٢٠١٩

كان هذا الدرج صديقنا يوم كنّا نختصر به الدّرب إلى كلّية الآداب بالقبة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لنقتصد من النقود المعدنيّة يومها.
في تلك الأماسي، كنا نلتقي في ساحة التلّ بعد الظهر : أنا وجوزيف خوري من الميناء وعمر عثمان من المنية وعلي الأيوبي، رحمه الله، من الكورة لنقطع ساحة النجمة وصولّا إلى النهر ثمّ نأخذ الدرج صعودًا، نحضر الدروس ونعود إلى الدرج نزولاً وعبورا إلى "تلّ الرمل" قبل أن نفترق كحبّاته.
على هذا الدرج حملنا أحلامنا زمني الحرب والسلم، جوزيف شغلته الوظيفة ومراجعات الناس، فيما الثلاثة الباقون التقوا بعد نيل شهادة الدكتوراة في اللغة العربية في أروقة كلّية الآداب وبحر العلوم قبل أن يجرف البحر "عليًّا" بعيدًا.
ما زالت هذه النوافذ والأبواب، كما غيرها في البيوت المنتشرة على طول الدرج، في أعيننا حارات "عاجقة" بالطيبين الطرابلسيين، وكانت أحلامنا تصعد معنا متألقة وتعود لتنزل معنا منكسرة عند سماع صوت رصاص أو انفجار. آمن بعض من جيلنا بالكتاب فانتصر الحرف، فيما راح من راح وبقي من بقي، وما زالت شبابيك العمر مشرّعة بوجه الريح.

( الصورة للبيت القديم من تصوير الصديق waleed farah soufi)

 

محسن ادمون يمّين

لمناسبة بلوغه السن القانونية

١ آذار ٢٠١٩

كطيور أيلول حلّق محسن ادمون يمّين بمحبرتيه من ضياء إلى دوحة من العطر جديدة. اقتحم محسن يمّين فضاءات لا تعرف حدودًا، كالشهب حين تخترق الأزمنة والأمكنة، لأنّ الكون مداها والمساحات المتحرّرة ملاعبها كما في لمحة عين تعبر وادي قاديشا.
بَلَغْتَ محسن السنَ القانونية، فغادرتَ المكتب الرسمي لتكون في حضرة الكتاب وأعين متابعيك. هذه رتبة الحضور الإسراري الخفي التي تربط الكاتب والقارى بحبل سرّي، لعلّ المطالعة والكتابة لا يطبّق عليهما مبدأ قطع الحبل السرّي أو الفطام، لأنّ العمر في الكتابة يبقى في حيوية طفوليته وشيطنة نصوصه.
يأتي محسن ادمون يمّين من الصورة بالأبيض والأسود، يلوّن الوجوه بريشته مستخلصًا أبجديّة متفلتة من القيود، يُنزلها موطنه، يكرّسها وفق طقوس كتابته في استحضار ما فات من الأيام الخوابي في قادوميات العمر العتيق.
محسن ادمون يمّين يملك مفاتيح جماليات فنّ الكتابة، ويتقن شغل ترصيع العربية وتذهيب انحناءات أحرفها كحنيات العقود القديمة. سحر قلم محسن أنّه من "جبال الصوّان" و"أيام فخر الدين" والعمر اللي كان. هو حارس الذاكرة ومدوّن الخاطرة العابرة ما بين اضطراب شريان ختيار ورجفان أصابع مختار. يلملم الحكايات قبل أن تدخل النسيان، يسجّلها بعفويتها لأيمانه أنّ سقوط بدايات الريف يعني سقوط الوطن.
محسن ادمون يمّين الذي لا يتعب من الكتابة لم يذهب ليرتاح، بل خرج إلى مواسم الحصاد. الغلال متوافرة والفعلة بالقلم قليلون.
من يمتلك الريشة يعرف أنّه كاتب ما كان وما هو الآن وما سيكون. هذا الرائي المحسن إلينا وعلينا بأوراق الذكرى قبل مجيء الخريف يعرف أنّ الجياع للمعرفة ما زالوا يتامى ، ويعرف أنّ ما يكتبه يعيد به رسم خارطة العالم الذي ما عاد يكفي العاشق والمتوتر.
لم يمرّ العمر بعد ولم تنته أبجدية الكلام. محسن ادمون يمّين مشروع إرث ثقافي مع القائمين بأرشفة منطقة الزاوية وطرابلس والشمال. هو جامعٌ وناقدٌ ومحققُّ وصائدُ الكلمة الحلوة والعارف أنّه إذا ضاعت الأصول ضاع التاريخ.
محسن إدمون يمين قرأتَ كثيرًا فكنتَ الكتاب السائر بيننا. لعلّك آمنتَ بأنْ تأكلَ الكتابَ، ومن كثرة مطالعاتِك للكتاب.. صِرْتَهُ.

جوزيف عكاري

٢ آذار ٢٠١٩

قدم آل عكاري من إنطاكية واستقرّوا في عكار، حيث ولد عبدالله الذي انتقل عندما شبّ فتيًّا إلى الميناء وحمل لقبه معه.
اشتغل عبدالله موظفًا في شركه الترابة في شكا التي تأسست العام ١٩٢٩، و تزوج من ثريا الصوري وأنجبا: الدكتور جورج (1934- 2005) ، جوزيف(1936-2005)، ليلى، جوليات.
تخرّج من مدرسة مار الياس ، ليعمل في شركة" كهرباء لبنان"، ولاحقًا في مستشفى قريبه الدكتور وهيب النيني(1896-1995) .هناك تعرّف على زوجته الممرضة جانيت طعمه وأنجبا:كريستيان، عبدالله، ثريا، نبيل.
مع اندلاع الحرب اللبنانية العام 1975، هاجر للعمل في دبي مع أقربائه آل قبرصيه، ثم عاد ليعمل في شركه مقاولات لآل كرامي، ولما تقاعد حلّ محله ابنه الأكبر عبدالله ليعود إلى الجلوس في السوق القديم يستذكر، مع رفاق صباه، أيامًا ولّت.
سكن مع عائلته في بيت يطلّ على البحر، كرغبة كلّ أبناء الميناء، يراقب كيف تبرّد الشمس حرارتها كلّ مساء في الأفق مقابل مصطبة بيته. هذا الغروب كان مؤلما يوم تزوجت ابنته "ثريا" وانتقلت إلى أميركا. صار الغروب مرًّا، وقبل رحيله هاتفته ليناضل إلى حين وصولها، و فعلاً أبت عيناه أن تغمضا إلا بعد وصولها، ليرحل مطمئنا كصدفة عادت إلى قعر البحر ....لتحيا.

كامل درويش هاجر

(١٨٩٢-١٩٧٤)

٢١ شباط ٢٠١٩

من أصحاب الرؤية ومن الاقتصاديين الاوائل من الميناء . تولّى مسؤولية تطوير معمل الأحذية الذي أسسه والده عام ١٩٠٢، وأعطاه جهده بعدما توفي والده وشقيقه الأكبر عام١٩١٢، فتوسّع في أعماله منطلقًا من الميناء إلى البلدان العربية، بعد الحرب العالمية الأولى، حيث أسس محلات أحذية هاجر في طرابلس وحمص واللاذقية وطرطوس وانطاكية.
أصدر جريدة الصناعة الوطنية عام١٩٣٣ لتشجيع الصناعة الوطنية ومحاربة البضائع الأجنبية وتوعية العمال والمحافظة على حقوقهم، من هنا رفض كامل هاجرإدخال المكننة إلى صناعة الأحذية حفاظًا على اليد العاملة واستمرار عملها.
شارك في الكثير من النشاطات الاجتماعية في الجمعية الخيرية وجمعية مكارم الأخلاق وانتسب إلى حزب الشباب الوطني ثم إلى حزب النداء القومي وناضل مع لجان نصرة فلسطين.
كامل درويش هاجر، كان "كاملًا" في صناعته، "درويشًا" مع عمّاله وبقي في مدينة الميناء، راسخًا في أزقتها، رابضًا على بوابتها. لو يقتدي بثباته الاقتصادي والوطني كثيرون، ببقائه هنا واستثماره ورعايته العمال فما تقاعس وما "هاجر".

كتبوا في أعمالي

د. جوزاف ياغي الجميل

 

اتصل بنا