راحوا

١٧ تشرين الاول ٢٠١٩

راحوا
كان هون في حدا
وراح وفَلْ
لو شاف عيونك
لعيونِكْ ضَلْ.
نسي الدرج صوت الشتي
وراحوا بالنسيان
ونسي البرد صوت الموقدي
بقي اسمو ع الحيطان
وراحت سني
وراحت سني
وانا أبرم بهالدني
وبعدو قلبي بيحن
لعهد الولدني

بساط الريح

١٧ تشرين الاول ٢٠١٩

يأتي” بساط الريح”
كالغمامْ
يكتب بالأبيض ِ
لونَ السنينَ
وخوابي الأيامْ.
يلملمُ عن الأسوارِ
حبّاتِ التوتِ
والياسمينْ.
يكتبُ بالذكرياتِ
آلافَ الأحلامْ.

كالأحلام

٨ أيلول ٢٠١٩

تَطْلَعُ أغصانُ الشّجرِ
كالأيامْ
تمتدُّ جبالُ القمرِ
كالأحلامْ.
وحدها ليالي المطرِ
كالغمامْ
تسوحُ في عينيكِ
كاليمامْ

بساط الريح

٨ آب ٢٠١٩

يأتي" بساط الريح"
كالغمامْ
يكتب بالأبيض ِ
لونَ السنينَ
وخوابي الأيامْ.
يلملمُ عن الأسوارِ
حبّاتِ التوتِ
والياسمينْ.
يكتبُ بالذكرياتِ
آلافَ الأحلامْ.

أغنية الرّياح

١٩ تموز ٢٠١٩

لا تستيقظي
كي لا يطلعَ الصَّباحْ
وتُبحِرَ الأشرعةُ
وتعصفَ الرياحْ.
خلّي الوردَ
يتفتّحُ كخدّيكِ
حكاياتِ شهرزادَ
كأَرَقِ شهريارَ
في الليالي الملاحْ.
( اللوحة للفنان الصديق حبيب ياغي)

شراع الريح

١٠ تموز ٢٠١٩

يَمْتَدُّ الرِّيحُ شِرَاعًا،
شَاطِئًا مِنٍ رمالْ.
تخرجُ الشّمْسُ إلى نَهَارِهَا
في انشغالِ الموجِ
بِرَسْمِ الأفُقِ
ومَحْوِ الظّلالْ.
يَطْلَعُ الأزْرَقُ
مِنْ تِلالِ عَيْنَيْكِ،
وفيهما
أحيا وأَغْرَقُ
أَغْرَقْ.

( اللوحة للصديق الفنان حبيب ياغي والفضل بنشرها للصديق زياد غالب)

بَيْتُكِ

٦ تموز ٢٠١٩

بَيْتُكِ في البالِ نشيدْ
وَكَمْشَةُ ألوانْ
وَصَدَى مَوَّالٍ
يتهادَى
كغمامٍ من بَعيدْ.
بَيْتُكِ
يَخْتَفِي بين أَحْلامِي
يَرْسُمُ
عُمْري بفرحٍ
ويُخَرْبِطُ
تفاصيلَ
يَوْمِياتِي
وأيامِي.

في المطارح

٤ تموز ٢٠١٩

لَم أَجِدْكِ في المطارحِ
وأفياءِ الشّجَرْ.
كانت الدَّمْعَةُ
نشيدَ الحنينْ
كما في بُكاءِ المَطَرْ.
بَقِيَ القِنديلُ مشتعلًا
كما شوقُ الياسمينْ
إلى وَجْهٍ،
لَهُ وَحْدَهُ
يَضْحَكُ القَمَرْ.

من بيت المغترب- البترون

لهفتي

٤ تموز ٢٠١٩

مُذْ راحَ البابُ إلى النّسّيَانْ
أَزْهَرَتِ الشَّجَرَةُ ذكرياتٍ
امتدّتِ الدَّربُ حكاياتٍ
وظَلَّ وجهُكٍ
عِطْرَ زمانْ
وشوقَ مكانْ. باقٍ صَمتي
كاتِمًا دَمْعي
حاملًا لَهْفَتي
إلى عَيْنَيْكِ
وما بَقِيَ لي
مِنْ عنوانْ.

( الصورة جاك أرتو)
Al Koura - Fi3-فيع
From Amid Sleiman domicile.
June 29th 2019

٣١ آذار ٢٠١٩

تنتظرُ البيوتُ
عودةَ البحّارْ
يبسطُ الزَّبَدُ حِكايتَهُ
تتلو الحِجارةُ صَلاتَهُ
تَرْتَفِعُ أَسْوَارْ
تَنْهَارُ أسوارْ.
كزجاج المقهى العتيقْ
كَسُفُنٍ عندَ رَصيفْ
تنتظرُ بلا إبحارْ.

(اللوحة للصديق الفنان محمد عزيزة)

عدتَ يا يوم مولدي... زمن التقاعد

٢٧ آذار ٢٠١٩

إنَّها الرابعةُ والستونَ. هنا يخرجُ المرءُ مِنَ الوظيفةِ إلى العملِ. تحوطُهُ الوجوهُ التي أَلِفَها وَرَحَلَتْ، وتلكَ التي تحوطُهُ بمحبةٍ ورفقةِ درب.
كيف تفرَّقَتْ أوراقُ العمرِ ولم أسعَ إلى لمّها، فأخذتني معها؟.صارَتْ دياري الرّيح ومساكني التلال الأليفة.من يجمعُ الليالي التي مَضَتْ ولم أرَ قمرَها إلا على كتفّي غمامةٍ شَرَدَتْ على جبيني؟.
إنَّها الرابعةُ والستونَ حيثُ يصيرُ المدى أمامَك أوسع. هنا لا تلتفتُ إلى الوراءِ كي لا تغتّرَ بإنجازاتِك. انظرْ إلى الآتي فهو الأجمل.صارَتْ عيناكَ كلؤلؤتينِ مبحرتينِ في عُمْقِ الأشياء، لم تَعُودا قنديلي سفرِ بَلْ تجوزُ بهما من البَصَرِ إلى البصيرة. لقد مرَّتِ السنون على مهلٍ فلمَ أشعُرُ أنّها تكرجُ الآن. رويدًا يا زمني رويدًا. ما زالت الشرايين تضحّ بعطرِ الحياة وما زال النّدى يقبّل وجهَ الضبابْ وما زال المطر يغسلُ وجوهَ الأحبابْ.
إنّها الرابعةُ والستونَ. وما همُّكَ من السنينَ وَقَدْ أزْهَرَتْ بنعمةِ ربِّك وأَينعتْ.ما انغلقَ كتابُكَ وما ارتحَلَتْ ذكرياتُك. تتعملقُ وتتجوهرُ كسندياناتِ العمرِ العتيق. تحفِرُ اسمَكَ واسمَ مّنْ أَحببَتّ على الجذعِ، فلا الجذعُ يعتُبُ عليكّ ولا الأسماءُ يمحوها الرِّيح. راحَتِ الأيامُ الرتيبةُ على جمالِها وصارَ الوقتُ ثقيلَ الخُطى لأنَّ الخافقَ التَعِبَ هدّتْهُ عاصياتُ الحياة وأقامَتْهُ إشراقةُ وجهِ أمِّكَ وعفويةُ قلبِ والدِك هنا ومن فوق.
ها هُم أولادُك يلتفّون حولك كحبّاتِ الياسمين وغدًا تلقاهم مع أحفادِكَ فجرًا جديدًا في شالِ الأيامِ الآتيات.
إنّها الرابعةُ والستونَ. اُعْبُرْ فَرِحًا، فالضياءُ الّذي تلحظُهُ في ملامحِ مَنْ أَخَذوا مِنْكَ وَعَنْكَ الحرفَ هو الأبجديةُ المحكيّةُ في زمنِ السكينة.
يا زمني دَعِ ليَ أحلامي وشيئًا من الذكريات. حقيبتي فارغةٌ وعلى ظهري أحوالُ السنينِ العابرة.
يا زمن التقاعد، زمن العبور من الوظيفة إلى العمل. خذ عني الروتينْ واترك لي عقود الورد والياسمينْ، ما عادت الأحلامُ تكفيني. لو تغمرني حكايات الزمن الذى مضى فيعود السندباد من خلفُ الأفق بألف حكاية جديدة.
من هذا التراكمِ الزمني اِطْلَعْ إلى مبتغاكَ وإلى من تراهُ يغسلُ عينيهِ في مآقيكَ ذكرياتٍ وَحكاياتٍ، فما" العمرُ إلّا الحبُّ وبس".

٢٠ آذار ٢٠١٩

زُوريني أُمّي
كنسائمَ تلهو بين شَجَرَتَينْ
كدُعاءٍ يُزْهِرُ بين غَيمَتَينْ
كبيتِ أحلامِ الطفولهْ.
آهٍ لو تولدُ أُمّي في عمري
ألفَ مَرَّهْ،
مرَّتَينْ،
بَلْ مَرَّهْ.

(اللوحة للصديق الفنان حبيب ياغي)

٢٠ آذار ٢٠١٩

غدًا تَلِدُنَا أُمَّهَاتُنا من جديد.نأتي الدنيا لنَصيرَها.تخرجُ أمَّهاتُنا من الصّور العتيقةِ المعلّقةِ على الجدرانِ ليُكْمِلْنَ سؤالَهُنَّ الدّائم عن أحوالِنا وأوضاعِنا. راحَتْ ليالي السّهرِ في عَتَمَاتِ النَّهاراتِ، ولم يبقَ إلّا شوقُكَ إلى وجوهِ الأمّهاتِ الرّاحلات.
ما هذا العمرُ الذي لا تَهنأ فيه بليلةِ نومٍ إلّا إذا رَفَعَتْ يدُ والدَتِكَ طَرَفَ غِطاءِ سريرِكَ لتُغَطيَكَ. هذه لحظةٌ تساوي ما مضى وما هو آت.
غدًا يعودُ إليكَ، كما في أَمْسِكَ ويومِكَ، صوتُ والدَتِكَ يقولُ لكَ أنْ تستيقظَ إذْ حَانَ وَقْتُ المدرسةِ، أنْ تأكُلَ عروسَ الزعترِ ليتفتّحَ ذِهْنُكَ، أن تلبسَ جيدًا زمنَ البرد، وأنْ ......
غدًا يعودُ مَنْ صارَ كبيرًا طفلًا صغيرًا زمنَ رحيلِ الكبارِ الكبارْ.

عطرُ السكينهْ

٢ آذار ٢٠١٩

تعالي ندخلُ عِطْرَ السكينهْ،
قد مضى الزورقُ
وأبْحَرَتِ السفينهْ.
أَصَابَ موجُ البحرِ
الضَّجَرْ
بعدَ إبحارٍ
وتشرُّدٍ
في أغنياتِ الغّجَرْ.
أيكونُ التحليقُ أجملَ
في غيابِ فوضى البَشَرْ ؟!

شراع عمري

٢٤ كانون الثاني ٢٠١٩

اللوحة الثانية / الهدية من الصديق الفنان حبيب ياغي. شكرًا.

"حينَ أّبْحَرَ شراعُ عمرِي
في عينيكِ
وصارَ الفراقُ
كالمدى،
رُحْتُ أبحثُ
عن وجهَكِ
في ملحِ الموجِ
الذي كانَ ..
ومضى،
فأخذني الشّوقُ إليكِ
كجُزُرٍ منسيّةٍ
في مطارحِ الوجعِ
ومساكنِ الصدى".

البيوت

٢٣ كانون الثاني ٢٠١٩

أهداني الصديق الفنان حبيب ياغي مشكورًا لوحتين. هنا أولى... والبقيّة تأتي

قليلةُ هي البيوتُ
عند التلالْ
خَلفَ نافذتي
تنقلُ إليكِ رسائلي
المطرّزة
بعطرِ الخَيالْ.
ما لي كلّما بحثْتُ
عنكِ
يواجِهُني ألفُ سؤالْ
أرحّلُ في دَهْشةِ المطرْ
أسكُنُ بيادرَ الصيف
ومواسمَ الغلالْ.

مسرى حياتي

١٨ كانون الثاني ٢٠١٩

تَجُرُّ الأرصفةُ خُطواتي
أَحْفُرُ بعُكّازي
مسرى حياتي.
هنا طفولتي
وَبَعْضُ شيطنتي
وأُولى كلماتي.
يَرْحَلُ المكانُ
إلى البالْ
فَتَرْسُمُ خاطرتي
قوسَ قُزَحَ
من ألوانِ الخيالْ.
كيفَ تُبْحِرُ سفينتي
في عينيكِ
وما رفعتُ أشرعتي
ولا مِرساتي؟!

( الصورة للصديق جاك أرتو في زقاق بيت نادر وبيت الفن)

غبار الشال

١١ كانون الثاني ٢٠١٩

أَخْتَنِقُ كَجدَارٍ من ذكرياتْ،
ألملمُ غُبَارَ
شالِكَ لما رَسَمْتِ الدربّ
بالخُطواتْ.
كان ليلي مُتْعَبًا
كقصيدةِ غَزَلٍ
تبحثُ في عينيكِ
عن سِحْرَ الكلماتْ.

(الصورة لجمال كراكيزي لدرب في حي الخراب- الميناء - عيادة يعقوب لبان أو بيت النسيم)

عبرين

٨ كانون الثاني ٢٠١٩

تتأوهُ ذكرياتي
في أيامي
كماءٍ كلماتي
في ضوعِ الياسمينْ.
من يحملُ أحلامي
إلى تلك الروابي
في شتاء قريتي
"عبرينْ"؟.

(صورة من صفحة العزيزة ميمو مطانيوس لقريتها عبرين في البترون)

لها

٦ كانون الثاني ٢٠١٩

لها السماءُ والترابْ
لها الصحارى
والمراعي
والأحلامُ
والسرابْ.
لا تُرْهِبُهَا حَبَّاتُ المَطَرْ
ولا الأعاصِيرْ.
لا سقفَ عندَها
ولا متكأَ
لشمسٍ أو قَمَرْ،
بل بيتٌ
في الريحِ
كما دِفءُ الفُقراءْ
في بَرْدِ
وَجَعِ الدنيا
والعَرَاءْ.

كيف؟

١ كانون الثاني ٢٠١٩

كيفَ يَنْزِلُ الليلُ ليستحمّ،
وعيناكِ ساهرتانِ
كعصفورتينِ
تشربانِ من راحتَيَّ؟.
تلبَسُ البيوتُ شالَها الأسودَ
كإسوارتينِ
منكِ
ترتاحانِ على معصمَيَّ؟
تعالي
نكمُلُ كتابةَ القصيدةِ
ورسمَ اللوحةِ
لتحرّري يَدّيَّ.

لكِ في ليلةِ رأس السنة

٣١ كانون الأول ٢٠١٨

في رأسِ السنةِ
تتراكّمُ البيوتُ
بلا أصحابْ،
كما في غُربَتي.
هنا تَغْرَقُ النوافذُ
في قلقِ الانتظارْ،
هنا تنفتحُ الأبوابْ
بعيدًا عن الديارْ.
خلّي وَجْهَكِ
يطلُّ عليَّ
كقمرٍ يتسلّلُ
مِنْ بينِ أوراقِ الأشجارْ
قنديلًا
كعينّي
في عتمةِ الأسفارْ.

زيتية للدكتور الفنان حبيب ياغي.

قصائدُ الرّيح

١٦ كانون الأول ٢٠١٨

تقفُ القَاماتُ
لِلُقياكِ
بخَفَرْ.
تكتبُ الكلماتُ
قصائدَ الرّيحِ
بِشوقِ النَّغَمِ
لِريشةِ الوتَرْ،
وحينَ تضجَرُ
الانتظاراتُ
تَغَتَسِلُ
الأغصانُ
بِدّمْعِ المطرْ.

(اللوحة للصديق الدكتور الفنان حبيب ياغي)

المصطبة

٥ كانون الأول ٢٠١٨

كلام نصف الليل:
نَم إن استطَعْت. كيف تلجُ حُلُمًا وتسافرُ على متنِ غيمةٍ والأرقُ نازلٌ في أرضِ عينيك؟ فلا يقصرُ ليلٌ ولا يأتي الفجرُ قبل َأوانِهِ.قُمْ ،اجلسْ أمامَ مصطبةِ البيتِ وسامِر أهلَ البحرِ والحَرَسَ والفَعَلَةَ. فتحتُ بابَ الدار، لا مصطبةَ ولا كرسي خيزران، مضى ليلُ العاملين فجرًا، ومَضَتْ عفويةُ تحيّات المارة أمام أبوابِ البيوت العتيقة. عُدْ إلى أرَقِكَ الباردِ فَقَدْ أخذَتْ طيورُ أيلولَ معها النوم الهني، وأودعتْهُ خزائن الستين بعد رحيلِ الطفولةِ وسَفَرِ الربيع كي لا يضيع.

أحلامنا

٣ كانون الأول ٢٠١٨

كانَتْ أَحْلامُنا
على سطوحِ البيوتِ
تجري كالظلالْ.
مُذ سافرَ القِرميدُ
صارَتْ أيامُنا
برحيلِكِ
كشوقِ التلالْ
لديارٍ كانَتْ ديارَا.
قَدْ صَارَ قلبي
مثلها حزينًا
كالأطلالْ.
( اللوحة للفنان محمد عزيزة)

ورقُ الذكريات

٢ كانون الأول ٢٠١٨

هَجَرَتْ أوراقَها،
وتركتني أجمعُ الذكرياتْ.
ألملمُها حرفًا حرفًا
وعلى اسمِكِ
تحيا الكلماتْ.
غدًا تأتي الأمطارُ
فتمحو
أخبارَ الرّواياتْ،
ويأخذُني الإعصارُ
إلى عينيكِ
في سكونِ
الحكاياتْ.

اللغةُ واللونُ

١ كانون الأول ٢٠١٨

لم تَعُدِ اللغةُ تكفيني
ولا الألوانُ
إلى وجهِكِ
تَهديني،
كأنَّ اللوحةَ
تَحْمِلُني
إلى عينيكِ
وتُخفيني.
(اللوحة للفنان الدكتور حبيب ياغي)

شوق

٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٨

أودَعَتِ السنونو القِرميدَ
شوقَ الكلماتْ،
فتهاوَتْ
مِحْبَرَةُ الياسمينْ
عن شُرفَةِ الذكرياتْ،
صارَ التغريدُ وجعي
وباتَتْ آهاتُنَا
أرواحَ آلافِ الحكاياتْ.
( تصوير الأب روّاد كعدي-حصرون)

بقايا مكان

٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٨

كم بَنَينَا من أحلامٍ
هَوَتْ
كريحِ العُمْرِ
الذي عَبَر.
هامَ الصدى
في مطارِحِنَا
كالمدى.
راحَ ما كانْ
ولم يبقَ من أَحْلامِنَا
إلّا وجهُ أُمي
وبقايا
مكانْ.
(اللوحة لمطرح ولادة الفنان فضل زيادة بريشته)

عندي لك كلام

١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨

ارْفَعي المِظلّاتِ
عِنْدي لكِ كَلامْ
فاتْرُكي حَبًاتِ المطرْ
تَغسِلُ كلماتي
في عَينيكِ
بِسَلامْ،
كما يغسِلُ
النّدى وجهَ القمرْ.

العمر

١٣ تشرين الثاني ٢٠١٨

تاهَ بيَ العُمرُ
فاِنْحَنَيْتُ
كَالْحَجَرْ.
صِرْتُ
مِلحَ الأرضِ
في حضرةِ الماءْ
في ذاكرةِ البَشَرْ.
في غيابِ الوجوهِ
غادرتني
زُرْقَةُ السَّماءْ
وأضناني الضَّجَرْ.

النافذة

٩ تشرين الثاني ٢٠١٨

أغلقي النافذةَ
كي لا تبوحَ بأسرارِنَا
للشجرْ.
قد نَسَجَ الدّرجُ
شالَ أحوالِنا
وَمَحَتْ آثارَ
ذكرياتِنَا
حبّاتُ المطرْ.

(اللوحة للصديق الفنان الدكتور حبيب ياغي)

تنهّد الأيام

٨ تشرين الثاني ٢٠١٨

أَبْحَثُ عن وَجْهِكِ
في تنهّدَاتِ الأيامْ
فلا خارطةَ تَهديني
ولا مرفأَ يأويني
ولا نسيمَ
يرمي في قلبي السلامْ.
كزورقٍ يَقودُني الموجُ
متأَرجحًا
بينَ إغفاءةِ عينٍ
وإيماءّةِ جَفنٍ
وآهٍ وآهٍ
على ...أَوْهامْ.

كتاب العمر

٤ تشرين الثاني ٢٠١٨

يقرأ الورقْ
في كتابِ عمري
أبجديةَ عينيكِ
وما بقي من حروفِي
وما قد احترقْ.
قد أتى الخريفُ
وأخذَ أيامي
وأحلامي
وما اكتفى
بما سَرَقْ.

ذَهَبُ الأصيلْ

٤ تشرين الثاني ٢٠١٨

أَعْبُرُ الجسرَ
وَحيدًا
حينَ تحفُرُ الشَّمسُ
ذَهَبَ الأصيلْ،
كمسرى زورقٍ
كرفٍّ سنونو
مهاجرٍ
في عتمِ الرحيلْ،
كدمعةٍ
كحكايةِ ريحٍ
في عِطْرِ
مِنديلْ.

(الصورة للصديق جاك ارتو- جسر الميناء)

كقصبةٍ

١٩ أيلول ٢٠١٨

أَقِفُ عَلَى صَخْرٍ
وَالمَاءُ مَدَى الحَيَاهْ.
غُروبُ شمسي
كَقَصْبَةٍ،
تَضِيعُ في بَحْرٍ،
تَطُوفُ دُنْيَايَ
عَلَى وَجْهِ المِياهْ.

( الصورة للصديق الدكتور خالد بغدادي)

التّلالُ بعدَ السّفَرْ

١٦ أيلول ٢٠١٨

بَعْدَ ليالي السَفَرْ،
تَرتاحُ التلالْ.
يَسْأَلُهَا السَّهْلُ
عَنِ الأحْوَالْ:
مَنْ سَرَقَ القَمَرْ؟،
مَنْ حَفَرَ اسْمَكِ،
وَبَلَّلَ وجْهَكِ
مَا بَيْنَ جَبينِ الشَّجَرْ
وَجَدَائِل المَطَرْ

( اللوحة للزميل الدكتور الفنان حبيب ياغي).

انتظرناكِ طويلًا

١٤ أيلول ٢٠١٨

انْتَظَرْنَاكِ طَويلًا
أَنَا والمَقَاعِدُ والشّجَرْ.
كَمْ بَدَا وَجْهُكَ جَميلًا
في ضَبَابِ الوادي
وَغَمَامِ القَمَرْ.
كَأَنَّكِ أَنْتِ الحُلُمُ
حِينَ تُنَادي
الرِّيحُ
ليالي المَطَرْ.

(بعدستي.... في إهدن)

فجرُ عَيْنيكِ

١٢ أيلول ٢٠١٨

لماذا يَنْسَحِبُ الضَّوءُ
عنِ التِّلالْ
وَيُسَافِرُ إلى البَعيدْ
كُلَّمَا أَغْمَضْتِ العَينِينْ؟
وَلِمَ يَحْيَا من جَديدْ
حِينَ يَطْلَعُ الفَجْرُ
على القَنَاطِرِ العَتَيقةِ
مِنْ بَيْنِ الحَاجِبَيْن؟.

(اللوحة للزميل الدكتور حبيب ياغي)

أوراقُ الشَّجَرْ

٩ أيلول ٢٠١٨

تَنْتَظِرُ وُرَيْقَاتُ الدَّربْ
هُبوبَ الرّيحْ
كي يكْتَمِلَ عِقْدُ الأوراقْ
ما بينَ شرقٍ وَغَرْبْ.
ستأتي الرِّيحْ
إنْ جَّنَّ الهوى أَوْ رَاقْ،
كَمَا ثَلْجُ الوَحْدّةِ
يَذوُبُ
ما بينَ سُكُونٍ وَاحْتِرَاقْ.

(الصورة من الزميل جاك ارتو- إهدن)

ضباب الدرب

٨ أيلول ٢٠١٨

يَمْشِي الضَّبابُ وَحِيدًا
في الدَّرْبِ العَتيقْ
كَنَدَى يَمْتَدُّ شَجَرًا
لا حَبيبَ، لا صَديقْ.
تَصِيرُ الأَغْصَانُ
كَبَّحّارٍ
ضَاعَ،
شَريدًا
في غَيَاهبِ الطَّريقْ.

( إهدن وشال الضباب)

ليالي الأنس

٢ أيلول ٢٠١٨

أَيُسَافرُ النِيلْ
في أوردةِ العمرِ
وفي سَعَفِ النخيلْ
كما يُسافِرُ الغُروبُ
في أَرْوِقَةِ الرَّحيلْ!؟.

(الصورة من الميناء بعدسة الدكتور خالد البغدادي)

لوّحوا بالمناديل

١٩ آب ٢٠١٨

أُطِلُّ مِنْ عَيْنِ جَزيرةٍ عَلَى شَاطِئِ المَدينهْ
أَحْكِي قِصَصَ السَّفَرْ
أُدَنْدِنُ الأَلْحَانَ الحزينهْ
قَبَلْ أَنْ يَفْضَحَ دَمْعيَ
ضِيَاءُ القَمَرْ.
هُنَا كَانوا،
أَخَذَهُمْ البرُّ والجوُّ
وَأَشْرِعَةُ السَّفينَهْ
هُنَا بَكَى كَثيرونَ
لَوّْحُوا بِالمَنَادِيلْ
جَرَّحَتْهُمْ المووايلْ
وَأَبْحَروا
في أَنْوَاءِ السَّكِينَهْ.

(الصورة لجاك ارتو: غروب الشمس على جزيرة عبد الوهاب على شاطئ الميناء)

حبّك كجزر البحّارة

٧ آب ٢٠١٨ - بالما دي مايوركا- اسبانيا -

حُبُّكِ كَجُزُرِ البَحَّارَهْ،
في أَعْماقِهَا
تولدُ الأشياءْ
كما تولدُ الرِّيحُ
من رَحِمِ الأنواءْ
عَلى تَعَبِ مَنَارَهْ

بين المدى والندى

٦ آب ٢٠١٨ - كان ونيس ومونتي كارلو- فرنسا -

... وَآخِرُ المدى
سُهُولُ النّدى،
وأوّلُ الماءْ
مَطَرُ عَيْنَيْكِ
وَدَمْعُ السَّماءْ

أزقة الذكريات

٥ آب ٢٠١٨ - جنوى- منزل كريستوف كولمبوس- ايطاليا -

تُنَادِيكِ أَزِقَّةُ الذكرياتْ
فلا جوابْ.
حيرى تتراصفُ
كحجارةِ الدربِ،
الكلماتْ.
يَسْكُنُها الحَنِينُ
وَمُرُّ الغيابْ

حكايا العاشقين

٥ آب ٢٠١٨ - مرفأ جنوى- ايطاليا -

كُلَّمَا رَسَتِ السّفينةُ
في المطارحِ البحريَّهْ،
تَأمَّلْتُ وجوهَ العابرينْ:
رَأَيْتُ فيها تَعَبَ المَرافِىءِ
وَسَفَرَ السِّنينْ
وَقَرَأْتُ في مآقيهَا
مِلْحَ الشَّوْقِ إليكِ
وَحَكَايَا العَاشِقِينْ

نورس الريح

٤ آب ٢٠١٨ - لا سبيزيا- ايطاليا -

الزُّرقةُ تنادي نورسَ الرّيحْ
واليمامُ يلوّحُ
بمناديلِ الأسفارْ.
كَتَبْتُ اسْمَكِ
كما يَكْتُبُ الاُفُقُ
جنونَ الإعصارْ:
يتهجَّأُهُ الماءْ،
تكتُبُهُ
السماءْ
وتُوْدِعُهُ
عيونَ الأمطارْ

أصلي عاشقًا

٣ آب ٢٠١٨ - روما- ايطاليا -

هنا في روما
على الدرجِ الإسباني،
وجوهٌ كثيرةٌ،
لكنَّ وجهَكِ هو الغائبْ.
هنا، في اجتياحِكِ المكانْ،
أُصَلّي عاشقًا،
سَاكِنًا
كالنَّاسِكْ،
مُضْطَرِبًا
كالتَّائِبْ

سحر عينيك

٣ آب ٢٠١٨ - جزيرة أجاكسيو- فرنسا -

أَمَامَ سِحْرِ عَيْنَيْكِ
تُعْلِنُ أَشْرِعَةُ الزَّوَارِقْ
انكساري.
فَمَنْ أَسْقَطَ أَسْوَاري
وَأَحْرَقَ قلبي
وَمَزَّقَ البَيَارقْ?!

ريشة الرسام

٢٨ تموز ٢٠١٨

حينَ ينسى الرَّسَّامُ رِيشَتَهُ
مُبَلَّلَةً بِدَمْعِهْ،
تَهْرُبُ في سرِّهَا
لِتُخَرْبِشَ على الحيطانْ
مَا أَخْفَاهُ بِصَمْتِهْ.
تَرْسُمُ ملامحَ الكونِ
بالألوانْ
بعينِ طفولَتِهْ،
بشيطنتِهْ،
بِشَوْقِ
منسيٍّ
في أعماقِ
قَلْبِهْ الوَلْهَانْ.

(بعدسة الفنان الرسام فضل زيادة)

في غياب العاشقين

٢٧ تموز ٢٠١٨

أَيُزْهِرُ الوَرْدُ في غِيابِ العَاشِقينْ؟
هاتِي لَيٍلَكِ والريحانَ
وَضَوْعَ الياسمينْ
كي أَرْسُمَ الغيابَ
على الجُدْرَانِ
وأُلَوَّنَ
بريشةِ الأيامِ
وَجَعَ السّنينْ

يا ورد

٢٣ تموز ٢٠١٨

اتركها يا ورد
فَلّت لحالها.
حاج تفتش
عشوية عطر
من خيالها.
أَخْذتهم،
لمّتْهم،
ضَبْتهم
بشالها

كحبةِ مطرٍ

١٩ تموز ٢٠١٨

كَحَبَةِ مَطَرٍ،
أُقَبِّلُ لَيلَكِ كعطرٍ
وَأَذُوبْ
حينَ تُلَوِّنُ العَتْمَةُ شَالَ الغَمامْ،
وتَرْسُمُ بالشَّوْقِ سَهَرَ البيوتْ.
أكُلَّما تاهَ الذَهَبُ في معارِجِ الغروبْ،
أعبُرُ فَوْقَ عُمْرِ الأيامْ
كريحِ المفارقِ
وَعَتْمَةِ الدُّروبْ ؟

كموّال مجروح

٧ تموز ٢٠١٨

امتدُّ بينَ أرْضٍ وسماءْ
كموّالٍ مبحوحٍ
مِنْ جُرْحِ قَصَبْ
كَجَنَاحِي نورسٍ
أَتَوَجَّعُ
ما بين نقطةِ ماءٍ
وماءْ.
بينَ شريانٍ وَعَصَبْ
في ليالي الأرقِ.
بينَ فَجْرٍ ومساءْ

زورقُ العُمْر

٥ تموز ٢٠١٨

العُمْرُ إبْحَارٌ ضِدَ الغُروبْ
زَوْرَقٌ يُواجِهُ الرِّيحَ
وَأَشْرِعَةَ الدُّروبْ.
خُذْني
يَا هَوى
إلى تِلْكَ القُلوبْ
حَيْثُ الأَمواجُ
في حُبِّ الشَّواطئِ
تَفْنَى وَتَذُوبْ

رصيفُ الذكريات

٣ تموز ٢٠١٨

انْتَظِرُ عَلَى رَصيفِ الذّكْرياتْ
أَرْسُمُ وَجْهَ البَحْرِ
وَليلَ السَّفَرِ
وَعَطْرَ الكَلماتْ.
تعالي
فَجْرًا
ليلاً
بَدّدي مَا بَيني وَبَيْنَكِ
مِنْ مَسَافَاتْ.

(توسكانا في ايطاليا)

كأمواج الأوهام

٢ تموز ٢٠١٨

تصيرُ قصبةُ الصيدِ
مسرى الأحلامْ
تبحثُ عَنْ وَجْهِي
الضائعِ في عينيكِ
كأمواجِ الأوهامْ:
خلِّيهِ
مطرًا،
عطرًا،
سطرًا
في خيالِ الغمامْ.

(الصورة بعدسة الصديق الفنان جاك أرتو)

جرحُ القطار

٢٥ حزيران ٢٠١٨

حينَ مرَّ القطارُ من هنا
جَرَحَ فؤادي وَمَضَى.
كَمْ وَجْهٍ غَادَرَ المحطةْ
وصارَ صَدَى
وبقَيَ في الرياحِ
أنشودةَ سَفَرٍ
وفي الذكرياتِ
طِيبًا ورضى.

( محطة التران في الميناء- أرشيف إبراهيم توما)
1952

حفيفُ الورقْ

٢٢ حزيران ٢٠١٨

كرصيفِ أشجارْ،
تَهُلِّينَ كرقَّةِ حفيفِ الوَرَقْ.
كأنَّ الوقتَ قطفْتُهُ
عن وَجْهِكِ
كعاشقٍ محتارْ:
أَتَرَكَ عنقودَ عنبٍ
في راحَتَيْكِ،
أَمْ حبّاتٍ من كَرْمِكِ سَرَقْ؟ .

قميصُ العِطْرِ

١٦ حزيران ٢٠١٨

كَعَبَقِ حنيني تَغْزِلُ الألوانُ قميصَ العِطْرِ،
تَرْفَعُ جُدْرَانَ العُمْرِ في وجهِ الرّياحْ
تَفْتَحُ شَبابيكَ عِنَبِ الذكرى
كَمَسَاءٍ يلاعبُ ضبابَ الصباحْ.
تصيرُ قناطِرُ البيتِ المهجورِ
بُسْتَانَ وَرْدٍ
تَتَرَنَّحُ كعُصْفُورٍ
بينِ بُحَّةِ تغريدةٍ
وَرَفَّةِ جَناحْ.

( اللوحة للدكتور الفنان حبيب ياغي

في زمنِ الغيابِ

٣ حزيران ٢٠١٨

تَرَكْتُ الفُنْجَانَ
في زَمَنِ الغِيابْ
للريحِ الوَلْهَى.
يبقى المَقْعَدُ مُتْعَبًا
كَمَوْجِ العِتَابْ،
فيما الماءُ يمتدُّ
كَيَدِ سَارِقٍ
يَتَلَهَّى
بِرَمْلِ المُقَلْ
في غَفْوَةِ الضبابْ

بيتٌ بنيناهُ

٢٧ أيار ٢٠١٨

بيتٌ بنيناهُ في خَيَالِنَا
بينَ أَحْرَاشِ الذِكرياتْ
وَكُرومِ الآهاتْ،
زَنَّرَتْهُ حَبَّاتُ ياسمينْ
وْحَمَاهُ قمرُ قديسينْ.
أتيناهُ بِأَجْنِحَةِ العصافيرْ
نَرْسُمُ الفصولَ
مُنحَنى
يتغنّجُ دَرْبُهُ على حفيفِ وَجَعٍ
وخريرِ شَوْقِ غديرْ.

(اللوحة للزميل الفنان حبيب ياغي)

شالُ الذكريات

٢٦ أيار ٢٠١٨

لَمْ تَبْقَ حَقِيبَةٌ على الرَّصيفْ،
رَحَلَتْ مَعَ العرباتْ.
لو تعودُ يا ذاكَ الزَّمانَ الأليفْ
لو تعودُ الذكرياتْ.
أَحْرَقَتِ الشَّمْسُ جِبَاهَ التائهينَ
قبلَ الرّحيلْ
فلا فجرًا رأتْ
ولا مأسيَ حَكَتْ.
هُنا كانَتْ وَاخْتَفَتْ
في غُرْبَةِ الأكفانْ
كَرمى أَجْيالٍ ضاعَتْ
بين الأوطانْ
وَدَمْعِ الأجفانْ.

( محطة القطار المهجورة في الميناء: العبور إلى العالم من رسم المهندس اسبيرو روحانا)

شالُ الذكريات

٢٥ أيار ٢٠١٨

حينَ يَمْتَدُّ عُمري مُتثائبًا
ولا يبقى أمامي إلا مفرقٌ وحيدٌ
أَتَريَّثُ في خطواتي
كي لا أخرجَ إلى المدى.
يلملمُ كلماتي
شالُ الصدى
مِنْ دفترِ ذِكرياتي.
أَيُّ قلبٍ
يكتبُ فيَّ الآتي
ما بَدَا
وَمَا مَضَى

وردُ الخيال

١٩ أيار ٢٠١٨

يَسْألُ عَنْكِ وَرْدُ الخيالِ
يَطِلّ بوريقاتِهِ
يَبْحَثُ عَنِ لونِ عَيْنَيكِ
يَدوخُ في دروبِ الجمالِ
باحثًا عَنْ جَدائِلِ شَعْرِكِ
في المَدَى.
لا يَلْقَى يَدَيْكِ
ولا صَوْتَكِ
يضيعُ في عَبيرِك
كالصَدَى

كاليمامِ

١٣ أيار ٢٠١٨

أَنتظرُ كاليمامِ
أنْ أَغْسِلَ وجهي
بماء راحتيكِ
فلا تَسَعُني أَحْلامي،
ولا تكفيني أجنحتي
للإبحار في عينيكِ.
تعالي
وارحمي عمري وأيامي

عِطْرُ السنين

١١ أيار ٢٠١٨

الغاردينيا
ترسُمُ وَجْهَكِ
بِعِطْرِ السنينْ،
يَحْتَرَقُ فَنجاني
متنهدًا
كوَتَرٍ حَزينْ
كوجعِ آهِ الأغاني
كَضَجَرِ انتظارِ العاشقينْ

وجهُكِ

١ أيار ٢٠١٨

أَبْحَثُ عَنْ وَجْهي في عَينيكِ
فلا ألقاهُ.
أَرْسُمُ مَلامِحي
بِوَجَعَي وَدَمْعي،
أَسْتَقي ألواني مِنْ يَدَيكِ
فأشيخُ كما أيامِي
ويبقى قلبي
شبابًا
كَمَا أَحْلامِي.

(اللوحة للصديق الفنان حبيب ياغي)

عيد العمال

١ أيار ٢٠١٨

أَجِرُّ سَعَادَتي
وَأَسْعَى بِجِدٍّ
لا تعرفُ قَدَماي الخمولا.
بيدي لقمةُ خُبْزٍ
وَحَبَّتَا زيتونْ
وأمامي عُمري
في أزِقَّةِ الطفوله.
أُسَرِّحُ شَعْرَ أيامي
بجنونْ
كي تزيدَ وتطولا.

(الصورة للصديق جاك آرتو في حيّ من الميناء)

الدربُ إلى بيتكِ

٢١ نيسان ٢٠١٨

الدَّرْبُ إلى بيتِكِ
تهاوَى
كَشُرْفَةِ ذكرياتْ،
كحُلُمِ أغصانٍ
تغاوَى
بَصَرًا في عَيْنَيَّ
وعلى شَفَتيَّ
أَبْجَديةَ كَلِمْاتْ.

( اللوحة للفنان الصديق حبيب ياغي)

قرميد السَّفَر

٢٤ آذار ٢٠١٨

رَسَمَ الموجُ قِرميدَ السَّفَرْ
وارْتَحَلَتِ الطُّيورْ
كارْتِحَالِ الملحِ في شواطىءِ الرِّمالْ
كَعَتْمةٍ خَجْلَى خَلْفَ القَمَرْ
كامتداد ريحِ البحرْ
وجُرْحِ بُحَّةِ الموَّالْ.

(اللوحة للصديق الفنان حبيب ياغي)

دالية العنب

٢٠ آذار ٢٠١٨

ضَجِرَتْ قناطري من انتظارِكْ
ويبسَتْ داليةُ العِنَبْ.
مَرَّ الغيابُ كَسَرَابٍ
كريحٍ
كظِلِّ سَارِقْ
هَزَّهُ الظمأُ
ولم يَرْوِهِ
عصيرُ ثُريَّاتِ الذَّهَبْ.

(اللوحة للصديق الفنان حبيب ياغي)

كفّ صديق

٩ آذار ٢٠١٨

كمثلِ هذا السُّورِ
كشوقِهِ إلى شجرةِالنخيلْ،
أَصيرُ كرملِ الطريقْ،
وحيدًا في ليالي عينيكِ،
وفي دروبِ الرحيلْ،
كبيتٍ عَتيقْ
لم تلمسْ وَجْهَ بابِهِ
منذُ زَمَنٍ،
أناملُ حبيبٍ
ولا كفُّ صديقْ

ذاكرة المكان

٢٢ كانون الثاني ٢٠١٨

يا عُمْرًا يجري كالخُطى
في أزقّةِ الزمانْ،
يجاورُ جدارًا مُتهالكًا
يُطِلُّ منه شَعْرُهَا
جبينُهَا والعينانْ.
غدًا حينَ تَحْفِرُ الأيامُ في جسدي
اسْمَها ووجهَهَا وعِطْرَها
أَصيرُ
ذاكرةَ المكان

كقصيدة ماء

٢٠ كانون الثاني ٢٠١٨

أَرْسُمُ عينيكِ جسرا،
أَعْبُرُ إليكِ كقصيدةِ ماءْ.
أَرْسُمُ رقَّتَكِ نسيمَ سكونٍ،
ورفَّةَ وردٍ وعطرا.
أضيعُ كَغَمَامةٍ
ما بينَ أَرْضٍ وَسَمَاء

ذكريات

١٩ كانون الثاني ٢٠١٨

يضيءُ ذكرياتي
لونُ عينيكِ،
وكساعةِ عمري
أكتبُ كلماتي
بحبرِ عِطْرِكِ
وريشةِ حنيني
وتنهداتي.

زورق الدنيا

١٥ كانون الثاني ٢٠١٨

تَضيقُ بيَ الدنيا
فلا زورقَ يُنقذُني
ولا غروبَ يُحييني.
أصيرُ زورقًا لا يُدرِكُ
الصباحْ
كجسْرٍ
بلا وجهِ قَمَرْ،
كماءٍ
في مدى السماءِ
يرتاحْ.
لا رذاذَ موجٍ يُنْعِشُنـي
أو مَطَرْ.
سكينةٌ وصَمْتٌ
يُسابقانِ إلى عينيكِ
حنينَ الرياحْ

فصول

١٣ كانون الثاني ٢٠١٨

لا تكفيني الفصولْ،
ولا مواسمُ الرحيلْ
حينَ تُلَمْلِمُني عيناكِ
كأوراقِ الغيابْ.
يا دربًا يخترقُني
كسكينْ،
أَنْزِفُ
كَلَيْلٍ :
عِطْرَ شَوْقٍ
إليكِ
وحنينْ

كما البحر

١٠ كانون الثاني ٢٠١٨

ابقَ كما البحرُ،
في هدوئِكَ وجُنُونِكَ،
ولا تَكُنْ كَمِروَحَةِ "الملاّحَةِ"
التي تنتظرُ جنونَكَ لتِحيا بِكَ،
وَهُدوءَكَ لتُنْتِجَ مِلْحًا مِنْكَ

عطر السماء

٣٠ كانون الأول ٢٠١٧

تَرْقُصُ....
وأغصانُ الأشجارِ تمتدُّ في عُمْرِ الماءْ،
تَشْرَبُ من عتمةِ النّورِ
تَغْتَسِلُ بالحنينِ
إلى وسْعِ عينيها
حيثُ عِطْرُ السماء

ضباب

٣١ كانون الأول ٢٠١٧

أُزْهِرُ في عروقِ الأغصانِ،
حينَ يغمرُ الضبابُ عمري ويروحْ.
كعِطْرِكِ،
أَصيرُ بينَ سنةٍ راحلةٍ
وأُخرى آتيةٍ
كمسرى الشوقِ في مجرى الرّوحْ

رحيل الفصول

٢٧ كانون الأول ٢٠١٧

أُزْهِرُ ، فيجمعُني الهوى
تلاحقـني التلالُ
والأوديةُ
والصدى.
ترحلُ الوجوهُ
وتنقُـصُ المقاعدُ
في رحيلِ الفصولْ:
كشيطنةٍ
كطفولةٍ تكرُجُ بين كرومِ العنبِ
والحفافي والجلول

حنين

٢٤ كانون الأول ٢٠١٧

يمتدُّ شوقي إليكِ كحيٍّ عتيقْ
يَغسلُ طفولَتَهُ بمطرِ تشرينْ
أصيرُ ذكرياتٍ
صدى كلماتٍ
نشيدَ طريقْ
لآلاف حكاياتٍ
في الحبِّ والحنينْ.

أَرصُفُ ذكرياتي حَجَرًا فوقَ حجرْ

١٧ كانون الأول ٢٠١٧

أَرصُفُ ذكرياتي حَجَرًا فوقَ حجرْ
أفتحُ نافذتي عسى أنْ يُطِلَّ وَجْهُكِ
لأَرْسُمَ مِنْ لَونِ عينيكِ
ملامحَ البشرْ.
ما لي كلّما كَتَبْتُ عن أحدٍ
تطلعينَ في أريجِ عِطرِهْ
وعتمةِ ليلِهِ
أو أنتِ مَسْرَى
زماني
وعُمْرِهْ؟!.

دون حكاياتْ

٢ كانون الأول ٢٠١٧


كما أمرُّ وحيدًا في الساحاتْ
كذلك البابُ كمِحبرةِ ذكرياتْ.
كأغصانٍ نلتقي ولا نلتقي
نتساقطُ كفصولٍ دون حكاياتْ

ليليان نحاس حيدر

٨ تشرين الأول ٢٠١٧

"وكانت تحفظُ جميعَ هذا الكلامَ متفكّرةً به في قلبها".
(إنجيل لوقا٢: ١٩)

ليليانُ القصيدةُ- اللؤلؤةُ تَنَاثَرَتْ قوافيها بعدَ اكتمالِ مضامِينها في أفئدةِ المحبّين. باختصارٍ، لم ترضَ ليليانُ إلاّ أَنْ تؤمِن بمسيحِ الإنجيل. نَأَتْ عن مسيحِ المسيحيينَ ،من رجالِ دينٍ وَعَوَام، منصرفةً إلى من عَرَفَتْهُ مذ طفولتِها مخلّصًا لها ومحبًّا. عَرَفَتْهُ في صورِ النهضةِ، هنا وثمةً، في كبارٍ مرٌوا في صالونِ بيتِها الإيمانيِّ الذي كان واحةَ رجاءٍ وملجأ، لمن أتى من بعيدٍ حاملاً إيقونةَ الخدمةِ. كانَ بيتُها مضافةً لكثيرينَ، منهم من عادَ شاكرًا، ولم تكن إمرأةً تبتغي شكورا، ومنهم من لم يَعُدْ، لكنها حَمَلَتْهُم جميعًا في صلواتِها،"وكانت تحفظُ جميعَ هذا الكلامِ متفكّرةً به في قَلْبِها".

عَرَفْتُها العام ١٩٧٧، يومَ دخلتُ التعليمَ لأوّلِ مَرَّةٍ، وَمِنْ وَقْتِهَا عَرَفْتُ، من أسلوبِ خِدْمَتِهَا،أنَّ المدرسةَ لَيْسَتْ مؤسسةً فَحَسْب، بل إنسانٌ حاضرٌ، بِمَحَبَّتِهِ، في حياةِ الآخر. أكثرَ من ثلاثينَ سنةً، وأنا أَتَدَرَّجُ في الخدمةِ التربويةِ والتحصيلِ العلميِّ على َيدَي "مدام ليليان"،ذلكَ الكتابِ المفتوحِ على الابتسامةِ، ولو قسا المحبّون. عَرَفَها مئاتٌ مئاتٌ الطلابِ، لَعَلَّهُم يعرفونَ حتى اليومَ، أنَّ في كلِّ واحدٍ مِنْهُمْ شيئًا من ليليان، من محبتِها ولطفِها وثقافتِها التي كنَّا ننهلُ منها في الآدابِ والمعارفِ العامّة.

مدرسةُ ليليان لا يُتْقِنُ أهميتَها في بناءِ الإنسانِ إلا من استلمَ أمانةً رسوليةً وجهادًا إيمانيا. كانَتْ ليليان في تجلياتِها المـُحِبة مسلكًا تربويًّا فريدًا تَميَّزَتْ بِهِ مدرسةُ مار إلياس حيثُ الوجهُ كانْ المرتجى، وبناءُ البشرِ هو الأساس. هذه مدرسةٌ مُذٍ كانْتْ مِنَ العامِ ١٨٥٠ رسالة َحُبٍّ أوّلا وثانيا وثالثًا، كي لا يبقى أحدٌ بلا عِلْم.كلُّ أبجديةٍ لا تَطَالُ القلبَ، كما فَعَلَتْ ليليان، لا يمكنُ فَكُّ حروفِها، ولا يمكنُها وضعُ جُمَلٍ مقدّسةٍ مفيدة.

قد تكونُ ليليان في خِدْمَتِها من مَصَافّ كبيراتٍ مررن في ورشةُ التربيةِ في الميناء، منذُ مئةِ سنةٍ عَبَرَتْ. هذه ورشةٌ تربويةٌ رائدةّ في كنيسةِ ميناءِ فقير، لكنَّهُ غنيٌّ بأبنائِهِ ومواهبهم.هذه الورشةُ التي أطلقها متجدّدةً ، مع النهضةِ التربويةِ العامةِ في البلد، المثلثُ الرحمةِ المطران إلياس قربان ومع شريك حياة ليليان المربي شفيق حيدر، بعد أنْ تَسَلَّما أمانةَ الأجدادِ والآباءِ في الميناءِ، ممن توالوا على إدارةِ مدرسةِ الكنيسةِ في الميناء ليطلقاها شهادةً تربويةً رائدةً على الخارطةِ التربويةِ اللبنانية

كغيمةٍ وحيدةٍ

٥ تشرين الأول ٢٠١٧

كَغَيْمَةٍ وَحِيدَةٍ
تَلَهوْ فِي فِنَاءِ الدَّارِ،
أَضِيعُ فِي لَعْبَةِ
البَحْثِ عَنْ الدُّرُوبِ.
وَحْدَهَا تَلَّةُ الأَحْلامْ
تُسَافِرُ كَرَفِّ حَمَامْ،
يَدُهَا
لا تَطَالُ الغَيمةَ،
وقلبُها
يَشْتَاقُ إلى
بَيارقِ السَّلام

نسيمات الخريف

١ تشرين الأول ٢٠١٧

افتحي الشُّباكَ
لنُسيماتِ الخريفْ.
بلّلي ليلَكِ بمطرِ الريحِ،
وبرقرقةِ الجدولِ
وَبِسِحْرِ الحفيفْ.
شرّعي لسهولِ خدّيكِ
عطرًا من لَهَبِي،
يخترقُ عطشى المسامْ
يحملُ لعينيكِ
ألفَ سَلامٍ.
افتحي الشُّباكَ
لترميَ لك الرَّوَاحلُ
مِنْ رفوفِ الحَمامْ
قصائدَ الحُبِّ
وَغَزَلَ الكلام

فصل الخريف

٢٢ أيلول ٢٠١٧

كألوانِ الخريفِ
دروبي تقتحمينْ،
فلا ألقى كَتِفًا أَرتَاحُ إليهْا،
ولا أَفْرَحُ بِخُصٍلَةِ شَعْرٍ
أَرَفَعُ خيمةَ عمري عليهْا.
أنا يا سيدتي
دربٌ لا تَصِلُ إليكِ
تَمْتَدُّ وتَمْتَدُّ
كَسَرْبِ أوراقٍ تائهٍ
ما بَيْنَ
سُهُولِ يَدَيْكِ
وأوديَةِ عَيْنَيْكِ.

والدي والألزهايمر

٢١ أيلول ٢٠١٧

رحيل الذاكرة واستقرار الذكريات

صادف اليوم 21 أيلول "اليوم العالمي لمرضى الألزهايمر" الذي اكتشف عوارضه العالم الألماني "ألويس ألزهايمر"في العام 1901، بعد رعايته شابة ظهرت عليها أعراض غامضة في السلوك والتعبير.
لن تدرك عظمة تطوّر وسرعة هذا المرض إلا إذا عايشت أحدًا أصيب به، ولن تدرك أهمية الذاكرة إلا عندما يفقدها عزيز عليك ، ثم تكتشف أنّه لم تبق له إلا الذكريات السحيقة. يسألك عن أحد مات منذ سنوات، أوعن أحد لم يعد يراه، وهو جالس قربه. يستعيد المصاب بالألزهايمر ذكرياته المفتوحة، فيما تبدأ شراينيه بالانسداد تمهيدًا لرحيل فجائي.
والدي" أبو جورج"، في عمر التسعين، كان رفيق "الألزهايمر"، ولكنه لم ينس وجوه أولاده وأصدقائه. نسي الأسماء لكنه لم يغلق دفتر ذكرياته. كان ينتظر موعد حضوري صباحًا، وموعد زيارة العائلة بعد الظهر ليسأل عن أشخاص رحلوا من الدنيا لكنهم ما زالوا في ذاكرته أحياء. صحيح أن الجلسة اليومية معه كانت أسئلتها تتكرر في كلّ جلسة، لكنه كان يعرف أننا نحبّه ولم يكن يعرفنا، إلا أن عينيه المتأملتين في وجوهنا توحي بأنّ الألفة حاضرة، وأنّ العمر يكرّ أمامه في شوقٍ لإجابات لا يعرف لأي أسئلة كانت.
كنت أرى في عينيه تسعين سنة من أحياء المدينة البحرية، ومن أزقتها، ووجوه من عرفهم. رأيت تداعيات الحرب العالمية الأولى والثانية، وأحداث 1958، والحرب الأهليّة اللبنانية، وفي الوقت نفسه رأيت سلامًا في نفسه يمتدّ إلى نفوس أحفاده الكثر الذين كلّما رآهم، رأيته ينطق بكلام من قاموس لا يعرف مضمونه المحبّ إلا من صار جدًّا، وأزهرت أغصان كرمته وملأت الدنيا.
أخذ الألزهايمر والدي، العام 2010، بعد عمر مديد، برحيل فجائي دون إنذار. خسر والدي ذاكرته لكنه لم يخسر ذكرياته. لملمها وأودعها قلوب أولاده وأحفاده منتقمًا من ألزهايمر النسيان. ذلك النسيان الذي لا يقدر الشوق على محوه، بل يبقى في حبر الكتابة وفي شرايين النبض

تساءلت...

١٦ أيلول ٢٠١٧

تساءلتُ: مَنْ يفتحُ ليَ البابْ؟
فوجدتُهُ مشرَّعًا للرياحْ.
وتساءلت: هل ألقى الأحبابْ؟
هل تلتقي الأرواحْ؟
كم أخشى وَجَعَ الصعودْ
هل ألقى وَجْهَكِ
يلتفتُ إلى ألمي
وإلى قلبي يعودْ؟

البحر

١١ أيلول ٢٠١٧

حينَ يرتاحُ البحرُ
كأشرعةِ سفينَتي
عندَ سواحلِ عينيكِ،
يَنْبَسِطُ شوقي
كألوانِ المساءِ الحزينةِ،
ويُبْحِرُ، فَرِحًا،
حنيني إليكِ

باب الفصول

١٠ أيلول ٢٠١٧

أزهَرَ البابُ بالفصولْ،
وبقي، كقلبي،
وحيدًا،
كَوَحْشَةِ أيلولْ،
وقمرِ الربيعِ،
وضَجَرِالشتاءْ،
وظمأِ الصيفِ
المجبولْ
بحنينِ الأرضِ
لقُبَلِ السَّماءْ

تَعَبُ الانتظار

٤أيلول ٢٠١٧

تَعِبَتِ المسافَاتُ
في انتظارِ موعدِنَا
وطالَ تثاؤبُ الأشجارِ
في دروبِ عُمْرِنَا.
كيفَ أَخَذَتِ الريحُ
بصمتِها عِرْزَالَنا؟
لو تَصيرُ الأحلامُ
كالمساحاتِ بيننا،
لصِرنَا كغصنينِ
يفرِّقُنا الهوى
ثُمَّ يَعُودُ
فَيُدْنينا

آخر العمرِ

١أيلول ٢٠١٧

آخرُ العُمْرِ، ماءٌ وسماءْ،
وأوراقُ أشجارْ
تنسجُ الآهَ
في ليلٍ وضياءْ،
كنورٍ تاهَ
في عتمٍ وأنوارْ،
كأنّي
مدىً وأُفُقٍ،
وكأنَكِ
صدىً وإبحارْ

ليحيا لبنان

٢٧ آب ٢٠١٧

تعودون بعد اغترابْ
نفتح لكم قلوبَنَا
وأبوابَ الوطنِ
وَرَحِمَ الترابْ.
تمتشقون نورًا
في رحابِ السماءْ
يضيء الزمانْ.
تعودونَ أحياءً،
نارًا وماءً،
ليحيا لبنان

صورة من عرس "جنى"

٢٢ آب ٢٠١٧

ما أقسى تلك الصورة وما أصدقها تعبيرًا، وأوجعها قلبًا. ففي ذاك العرس البهج، وعلى صوت الموسيقى، وعجقة حركات فرقة الزّفة، أطلّ أبو العروس لينزل درجات العمر مسلّمًا ابنته إلى من أحبّت أن تمضي معه حياتها.صعد العريس الدرجات ليقبّل أبا العروس ويأخذها إلى قلبه.بقيا معًا في منتصف الدرج، فيما أبو العروس تابع مسيرته نزولاً تاركًا العروسين يتراقصان فرحًا على درجات العمر, في أعلى الدرج كان الأب مع ابنته، وفي منتصف الدرج أخذها فارس أحلامها، ووحيدًا مضى الأب إلى امرأته، شأن كلّ الآباء ليصير العروسان جسدًا واحدًا.ماذا جال في ذهن الأب في نزوله درجات السلّم بعدما عهد بابنته إلى من أحبّت؟ لعلّه فيما ينزل الدرج العتيق لاحت له بشيطنتها صغيرة لما كانت تقفز درجات سلّم البيت، فإن خافت أمسكت بيده. الليلة أمسكت بيد من أحبّت وأرخت يد أبيها. لكنها تعرف في قرارة نفسها أن اليدَ التي أرختها باقية على وترها، مشدودة العضلات، لتجدها كلّما طلبها حاضرة ناضرة، كسهول القمح التي لا تتعب من لظى الشمس ومن اتساع المدى.

تبدو صورة قبول الأب، أو السلطة، وموافقته على الزواج جلّية في هذا التقليد المتوارث، ولكن السؤال: لماذا لا يقوم الوالدان معًا بلقاء العريس وتكريمه لحسن اختياره؟ ماذا عن عينّي الأم اللتين لم تطاوعا القلب في رجفته إلا في نبض الرمشين وترقرق الدموع؟ وماذا عن الجدّة التي احتضنت الحفيدة وربّتها ورقصت، وهي العاجزة، لحظة التقاء العروسين؟ ماذا لو، مراعاة للموروث، وقفت الأجيال الحيّة وراء العروس لحظة لقائها بعريسها؟ قد يكون من اللازم اليوم دراسة ما استلمناه من عادات وتقاليد لعصرنتها ومواكبة التطوّر الإنساني الحاصل، هذا إن رضي شباب اليوم أن نبدي رأيًا، أو أن نقترح أمرًا. هو عرسهما ولهما ما يريدان.

صحيح أنّ الفرحة تغفر المواقف المتعثرة، أو مخالفة تعليمات المصوّرين، أو فرقة الزفّة، لكن الموقف مليء بالمشاعر، ومضطرب النفوس، كي يكون كلّ شيء مرتبًا ومنظّمًا. لعلّ الأهل، في تلك اللحظة، شعرا أنّ العرس عرسهما، وأنّ الحفل حفلهما، وأن ما تعبا من أجله، حان حصاده في عيون صغيرتهم، التي لن تكبر، وفي ابتسامات الرضى عند المدعووين. يعرف الأهل أيضًا أن تلك الليلة طويلة، وأن ساعاتها لن تنتهي بسرعة، وأن انسحاب العتمة بعد انطفاء أنوار المكان مؤجلة، كما رغبتهم في أن تبقى صغيرتهم بينهم لفترة أكبر، لكن وجه الصبح لا يستطيع أن يحجب حقيقة موقف طفلتهم بأنّها انصرفت، وهذه هي الدنيا، عن وجهيهما، إلى وجه اختارته ليكون فجرًا لها، ولتكون له فجرًا متجدّدًا.

في تلك البقعة الهادئة، تحت شجيرات النخيل، وتوزّع برك الماء، ووسط الأنوار المتلالئة، أدرك الأهل أن وليدتهم كبرت، وأن شيطنتها لن تقف عائقًا عند من مضت إليه بكلّيتها، كما آمنوا "أنّ الحبّ لا تحلو نسائمه إلا إذا غنّى الهوى" ليلى" أو اسم طفلتهم؟ هذه نسائم الحياة تهبّ كلّما أدركنا الكبرُ وشبّ أولادنا، وكلّما انصرفنا إلى مواكبة" جنى" عمرنا، في رعايتهم ومواكبتهم ليكونوا، كما نريد، أفضل منا، وأعلى شأنًا. في تلك الأمسيّة شعر "جان وزهيدة" أن شيئًا ما خرج منهما، لكنه، وإن خرج،وأنّهما سيبقيان جذور" جنى" في مسراها ومجراه

أيلول

٢٤ آب ٢٠١٧

يضيءُ أيلولُ قناديلَ السماءِ،
فيغادرُ العاشقونَ أمكنةَ اللقاءْ.
تراقصُ الألوانُ صفحةَ الماءِ،
فتنتظرُ المواعيدُ وصولَ الأصدقاءْ.
يمتدُّ الرّْملُ خلسةً كأيامِ العمرِ
فيمحو القصصَ والأسماءْ.

ذكريات

٢٠ آب ٢٠١٧

ذَكَّرَني صَاحبي، بعد أربعينَ سنةً مِنْ صُعودِ سُلَّمِ العُمْرِ، بما كَتَبْتُهُ يومَئذٍ، وَحَفِظَهُ، في العشريناتِ، من شيطنةٍ على الحيطانِ. فقلتُ لهُ: ليتَكَ تأخـذُ قاموسَ الكلماتِ، فتعيدَ لي جدارَ الشيطنةِ والذكرياتِ.
لو تُرْجِعُ كتاباتُ "الستين" شيئًا من "جهلة العشرين"؟
١-
الى المرميين مثلي في عمر التاريخ الحاكي...
أوصِلوا لها كلمتي؛ لن أنساكِ...
قد انسى زَمَني وكياني،
قد انسى قَدَري و حياتي،
ولكن ...صدقيني لن أنساكِ.

٢-
ارموا اسمي بذارًا
في تربةِ العُمْرِ كالغَرْسِ..
ازرعوه وردةً، ولا تبخلوا بالماءِ،
فاسمي، إن لم يكن رسمي
فهو... دَمْعُ السَّمَاءِ

خجلُ الكلمات

١٣ آب ٢٠١٧

كاقتحامِ المنتصرينَ
رَفَعْتُ راياتي
في عينيكِ
فَخَسِرْتُ.
وكمرورِ الفاتحينَ
بخجلِ كلماتي
أمامَ ناظِرَيْكِ
أعلنتُ انكساري
فَكَسِبْتُ

الحاسة الاولى

١١ آب ٢٠١٧

لكم عنَدها حقائبُ السفرِ
والحواسُ الخمسُ،
والقاراتُ الخمسُ،
وتباعدُ الشطآنِ.
ولي عندَها وجهُ القمرِ
والحاسةُ الاولى،
والقارةُ الاولى،
وملتقى الخُلْجَانِ.

( الصور من منتجع فتحية/لتونيا بتركيا)

بين الفوحِ والعطرِ

٥ آب ٢٠١٧

تعبتُ مِنَ السَّفَرِ
كشراعٍ تائهٍ
في بحارِ عينيكِ،
كترنُّحِ المظلاّتِ
بينَ حبّاتِ المَطَرِ.
يلملمُ دمعي وجعي
كشوقِ المسافاتِ
بينَ الفوحِ والعِطْرِ.

حينَ يكتُبُ العُمْرَ الماءُ

٤ آب ٢٠١٧

يَكْتُبُ العُمْرَ الماءُ
ملوّنًا
كما زورقُ الأزهارِ.
يمتدُّ المساءُ
حزينًا
في العينينِ
والصباحْ،
مشوقًا
كأغصانِ الأشجارِ
للضفَّتينِ
للرِّياحْ

فصول الليل

٣ آب ٢٠١٧

أرسُمُ وَجْهَكِ بلون الضبابْ،
أبحثُ عَنْهُ في فصولِ الليلِ
وحبّاتِ المطرْ.
يَزيدُني البُعْدُ
وجعًا على وَجَعٍ
يبابًا على يبابْ.
أضيعُ في دُنياكِ
أصيرُ فجرًا طويلاً
بلا عينيكِ،
طويلاً
كأيامِ الغيابْ.

كما العُمْرُ

٢ آب ٢٠١٧

كما انتظارُ الوردِ
مَرِّ الصَّيفُ
وجاءَ صقيعُ الشوقِ
والحنينِ كالبَرْدِ.
افتحي البابْ
كي لا يمرَّ العطرُ
كما العمرُ،
ما بين الحضورِ
والغيابْ.

نداء

١ آب ٢٠١٧

كُلَّمَا الأشواقُ نَادَتْ بي إليكِ
قَادَني التّسفارُ في عينيكِ

عيد الأب

٢٠ حزيران ٢٠١٧

في عيد الأب ، أذكر ما كان يردده لي والدي عبدالله( ١٩٢١-٢٠١٠) دائمًا أنّ صورة موت والده جرجي أمامه (١٨٨٣-١٩٣٣)، حين كان في الثانية عشرة من عمره، ما زالت ماثلة أمامه، يوم ركض ليرى والده، بعدما علم أنه وقع عن " الدنبر"، وهي سيارة نقل بدائية لمادة الكلس التي يعملون بها على الحيطان القديمة. يقول والدي أنه حين وصل إلى موقع الحدث، رأى والده ممددًا على الأرض يشكو وجعًا من ظهره، ويقوم أحدهم بالشدِّ بقدمه على ظهره في حركة قاتلة، وفي باله أنه يساعده على الوقوف. كان وجع والدي عبدالله لطريقة موت أبيه مؤلمًا رافقه طيلة عمره، وكانت تعزيته أنّ أولاده الخمسة وأحفاده، وقفوا على دفنه، وهو في التسعين من عمره، بعد أربع سنوات من رحيل من رافقته والدتي (١٩٢٣-٢٠٠٦)، وخرجت قبله من هذه الدار إلى حيث لا وجع، ولا انتظار، ولا حزن.

أغدًا ألقاك!؟

٩ حزيران ٢٠١٧

أرقُبُ رحيلَكِ بصمتِ الأزاهيرْ
وبغيابِ ألواِنِ ريشتي
يبكي جبلٌ، ويضحكُ صخرٌ وشيرْ.
بين البكاءِ والضحكِ
أعيدُ رَسْمَ أبجديتي.
أغدًا ألقاك!؟

ألفُ دربٍ إلى قلبِكِ

١٩ أيار ٢٠١٧

ألفُ دربٍ إلى قلبِكِ
ولم أعثرْ بعدُ
على سبيلي إليه،
كغصنٍ أنا
أُورِقُ حبًّا
فوق مداخلِهِ
ولا أقَعُ عليهْ

المدينةُ

٦ أيار ٢٠١٧

مُنْذُ خَرَجَتِ المدينةُ من جُرْنِ معموديتِها المائي
وهي تبحثُ عن هُوِّيتِها.
لم تعدْ تعرفُ نَفْسَها،
فَقَدَتْ تواصُلَهَا بسقوطِ جُسُورِهَا
وقطعَتْ حَبْلَها السرّيَّ مع شُرُفاتِها الخشبيّةِ
مُنْذُ نكسةِ الطوفانْ.
اليومَ ، صارْ "أبو علي"
بَعْدَ غَرَقِ " علي" والمدينةِ،
وحيدًا بينَ أهلِهِ.
آهِ... ما أصعبَ الوَحْدةَ بين اثنين!

شُرْفَةُ ذكرياتٍ

٢ أيار ٢٠١٧

لم يبقَ مِنَ العُمْرِ
إلا شُرْفَةُ ذكرياتٍ
تحكيها درفتانِ،
وستارةٌ تكتُبُ زَعَلَنا على الرّملِ
كي يمحوهُ المطرْ،
فيما تغزلُ عيناها
أسماءَنَا
لتبقى كالنّدى
في مَطَلاّتِ السَّحَرْ.
( من تصوير الصديق زياد ميقاتي- كاتالونيا)

الدربَ إليكِ طويلٌ

٣٠ نيسان ٢٠١٧

أعرفُ أنَّ الدربَ إليكِ طويلٌ
ولكني أعرفُ أنَّكِ في انتظاري.
قد لا أرى وجوهًا في مسيرتي
لكنَّ عِطْرَكَ يرسمُها
بألوانِ الحنينِ يلوِّنُها
وبالذكرياتِ يضمّدُ جرحَها.
( من تصوير الصديق زياد ميقاتي- كاتالونيا)

كما الزّهرُ والمدى والغمامْ

١١ آذار ٢٠١٧

كما الزّهرُ والمدى والغمامْ
كذلك تمرُّ في بَالِي الأيامْ،
تسرقُ مني وَجْهَكِ،
ولونَ عينيكِ،
وذكرياتي،
وما خبأتُهُ
في جُعْبَةِ عُمْري
من أَحْلامْ

هكذا تموجُ عيناكِ

١٦ شباط ٢٠١٧

هكذا تموجُ عيناكِ
فيهما تتوهُ أشرعتي.
تأتيني الرياحُ
فلا يُسْعِفُني العمرُ
ولا ترحمُني حياتي.
أبحثُ عن مرفأٍ
كونيه
كي ترتاحَ مرساتي.
تعبَ قلبيَ من الرحيلِ
تعالي
قد ضَجِرَتْ محبرتي
من ليلِ كلماتي

أعبُرُ وحيدًا كالغمامْ

٦ شباط ٢٠١٧

أعبُرُ وحيدًا كالغمامْ
فألقى وَجْهَكُ ربيعًا
ووطنًا كالمدى.
أتردَّدُ فيَّ الكلامْ
أرتجفُ
كنبضِ الأحلامْ
وأشواقِ الصدى.
يا صباحًا
يجتاحُني
كعمرٍ غابْ،
كخوفِ طفلٍ
من أبوابِ الغيابْ.

كَأَنّي حُبَيْبْاتُ سَاعَتِكِ الزُّجَاجيّهْ

١٢ كانون الثاني ٢٠١٧

... كَأَنّي حُبَيْبْاتُ سَاعَتِكِ الزُّجَاجيّهْ
كيفما تنقلبينَ
أَخْرُجُ مِنْكِ
وفي قصائدها الرّمليّهْ،
أعودُ إليكِ.
فلا الوقتُ يَتْعَبُ منّي
ولا الرملُ يضجرُ
من بناءِ قصورِ زمني
حبّةً حبّةً
في عينيكِ.

يمتدُّ صمتي كدروبْ

٣ كانون الثاني ٢٠١٧

يمتدُّ صمتي كدروبْ
فلا يؤنسنُها قرميدْ
ولا تسلو بها قلوبْ.
أنْطَفِىءُ ساكنًا
كالشراعِ البعيدْ
كأبوابٍ تلتهبُ شوقًا
ولا تتوبْ.

يرْحَلُ العامُ وتبقينَ لياليَّ وأيامي

٣٠ كانون الأول ٢٠١٦

يرْحَلُ العامُ وتبقينَ لياليَّ وأيامي
ويأتي عامٌ آخرُ
ترسمينَ لي فيهِ أحلامي.
تَنْشُرينَ في مِحْبَرَتي
عِطْرَ حِبْركِ،
فلا تَرْسُمُ إلا وَجْهَكِ
أفكاري
وأقلامي.

في انتظارِكِ

٢٩ كانون الأول ٢٠١٦

في انتظارِكِ
أطفأتُ اللهبَ ألفَ مرَّةٍ
وَعُدْتُ وأَشْعَلْتُهَا ألفَ مرَّةٍ
ولم أَضْجَرْ.
فالعاشقُ لا يَمَلُّ
من الرَّسْمِ بالغمامْ،
يتشيطنُ كريحٍ،
كحبّاتِ مَطَرْ،
ويرنو كنجمةٍ
لطَلَّةِ قَمَرْ.

ما زالَ زهرُ ليلي وَقِنْديلُ ذكرياتي

١٤ كانون الأول ٢٠١٦

ما زالَ زهرُ ليلي وَقِنْديلُ ذكرياتي
ترسُمُ على جدرانِ الغدِ أحلامي.
فلا تَكْفِيني في نجْواكِ كلماتي
ولا تَشْفَعُ لي عندَك آهاتُ أيامي.

كساريةِ زورقٍ أواجِهُ السكينهْ

٩ كانون الأول ٢٠١٦

كساريةِ زورقٍ أواجِهُ السكينهْ
في غيابِ قواريرِ الرِّيح.
تُشرّدُني ذكرياتي الدفينهْ
في غيابِ وَجْهِكِ
على أرصفَةِ بحرِ المدينهْ.
هاتي لونَ عينيكِ
لأعثُرَ على نبضِ أمواجي
في حكايا الأفُقِ
يغني ألفَ قصيدةٍ
في تنهّدِ ألفِ سنونوةٍ
وشوقِ ألفِ شراعِ سفينهْ.

كضوءِ مِصْبَاحٍ يَرْقُبُ المغادرينْ

٨ كانون الأول ٢٠١٦

كضوءِ مِصْبَاحٍ يَرْقُبُ المغادرينْ
يسألُ بصمتٍ عن وجهةِ السفرْ
فتُجيبُهُ ألوانُ الانتظارِ والضَّجَرْ.
يضيعُ الدربُ ويرتجفُ
يلمعُ كذكرى الوداعِ
يُلوِّحُ مودِّعًا
كَدَمْعٍ يغادِرُ عيونَ العاشقينْ.

كضوءِ مِصْبَاحٍ يَرْقُبُ المغادرينْ

٥ كانون الأول ٢٠١٦

حينَ يخرُجُ الناسُ إلى الصمتِ
وتفرُغُ الطرقاتُ من حبّاتِ المطرْ
أصيرُ مدى الدربِ
أضيعُ بينَ فجرِ الصباحِ
وقناديلِ السهرْ.